تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
عليه وجود المشروط فإنه مع ثبوت كونها حقيقة في الخاص لا يصح وباصالة عدم النقل يثبت ذلك في اللغة والشرع أيضا ومما يدل على حجية المفهوم في عصر الشارع وما بعده في الجملة الاخبار كما رواه القمي صحيحا على الصحيح عن جميل وهو ابن دراج عن الصادق ع قال قال له رجل جعلت فداك ان الله تعالى يقول ادعوني استجب لكم وانا ندعوا فلا يستجاب لنا قال لأنكم لا يوفون لله بعهده وان الله تعالى يقول أوفوا بعهدي أوف بعهدكم والله لو وفيتم لله لوفا الله لكم والكليني في الموثق كالصحيح عن ابن بكير عن بعض أصحابنا عنه ع قال لا ينبغي ان يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم انما كان ذلك حيث قال الله عز وجل
وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا
والطول المهر ومهرة الحرة اليوم مثل مهر الأمة أو أقل وعن أبي أيوب في الحسن أو الصحيح وهو الحزاز عنه ع في حديث فان الله جل ثناؤه يقول فمن تعجل في يومين فلا اثم عليه ومن تأخر فلا اثم عليه فلو سكت لم يبق أحد الا تعجل ولكنه قال ومن تأخر فلا اثم عليه والصدوق والشيخ عن عبيد بن زرارة قال قلت لأبي عبد الله ع قوله تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه قال ما أبينها فمن شهد فليصمه ومن سافر فلا يصمه والصدوق في معانيه والقمي عنه ع في قول الله عز وجل في قصة إبراهيم ع
بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا
وما كذب إبراهيم ع فقلت كيف ذاك قال انما قال إبراهيم
فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ
فكبيرهم فعل وان لم ينطقوا فلم يفعل كبيرهم شيئا مما نطقوا وما كذب إبراهيم حيث علق الدلالة بقوله ع انما قال فدل على أن مجرد التعليق رفع الكذب وما ذلك الا بالمفهوم وهو من القول بمجرده فحيثما حصل حصل الدلالة فما قيل لا دلالة فيه على وجوب اعتبار المفهوم بل على جواز ارادته ولا كلام فيه ليس على ما ينبغي نعم ربما استدل بما رواه الصدوق عن هشام بن الحكم انه تناظر مع بعض المخالفين في الحكمين بصفين عمرو بن العاص وأبى موسى الأشعري قال المخالف ان الحكمين لقبولهما الحكم كانا مريدين للاصلاح بين الطائفتين فقال هشام بل كانا غير مريدين للاصلاح بين الطائفتين فقال المخالف من اين قلت هذا قال هشام من قول الله عز وجل في الحكمين حيث يقول إن يريدا اصلاحا يوفق الله بينهما فلما اختلفا ولم يكن بينهما اتفاق على امر واحد ولم يوفق الله بينهما علمنا أنهما لم يريد الاصلاح وهو لا يدل حيث إن الاستناد برفع التالي على رفع المقدم وهو متفق عليه بين النفاة والمثبتين بل هو من التمسك بالمنطوق كما لا يخفى وللتلازم مطلقا في اللغة بسؤال الصحابة عن سبب القصر مع الامن ونص أبى عبيدة القاسم بن سلام وهو من اعرف الناس باللغة على اعتبار مفهوم الوصف الذي هو أضعف من الشرط قال في قوله ص مطل الغنى ظلم ولي الواجد يحل عرضه وعقوبته انه يدل على أنه من غيره ليس كذلك وفي قوله ص لئن يمتلى جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلى شعرا ليس المراد به هجاء الرسول ولا مطلق الهجاء والا لما علق بالكثرة والامتلاء وليس المقصود قياس الشرط على الوصف بل الاستدلال بالوصف على الشرط الذي هو أقوى قولا وأوضح دلالة ولا يعقل فهم التخصيص من الوصف دون الشرط فان أقل مراتبه ان يكون قيدا كالوصف وفي شرح الجوامع المفاهيم المخالفة الا اللقب حجة لقول
إشارات الأصول — صفحة 471 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني