تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
المتنازع فيه مدخول الشرط المعلق عليه حصول مضمون جملة أخرى كما تقتضيه عنوانات أكثرهم وتصريحات بعضهم ويعطيه كثرة وروده في الأدلة الشرعية جدا وتوقف مطالبها عليه والحاجة اليه كذلك ونظريته والاختلاف في مدلوله وعدم تعرضهم له في غير هذا المحل مع لزومه وكونه ديدنهم بخلاف مادة الشرط فإنها ليست كذلك الا ان ظاهر كلام الذريعة والعدة ربما لا يوافقانه وان احتملاه ولا فرق في الشرط بين كونه مقدرا أو مذكورا حرفا أو اسما وما دل على التعليق مطابقة أو تضمنا لجريان ما يأتي من الأدلة في الجميع الثانية انما تستعمل الجملة الشرطية في اللزومية وهي ما يكون بين طرفيها ما يقتضى المقدم لزوم التالي وامتناع انفكاكه كما لو كان المقدم علة للتالي مثل ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود أو معلولا له مثل ان كان النهار موجودا فالشمس طالعة أو معلولا لعلته مثل ان كان النهار موجودا فالعالم مضيء أو مشروطا له مثل ان كان هذا عالما كان حيا أو مضايفا له مثل ان كان زيد ابنا لعمرو كان عمرو أبا له أو غير ذلك وفي الاتفاقية وهي ما لا يكون بين طرفيها ما يقتضى اللزوم كما لو كانا متقارنين على سبيل الاتفاق مثل ان كان الحمار ناهقا فالجدار واقف ولا اشكال كما لا خلاف في ان نفى التالي يستلزم نفى المقدم وكذا وضع المقدم يستلزم وضع التالي فان وجود الملزوم يستلزم وجود اللازم ونفى اللازم يستلزم نفى الملزوم وانما الكلام والخلاف في ان نفى المقدم بنفسه مع قطع النظر عن الأمور الخارجة هل يستلزم نفى التالي فمن قال بالحجية قال به ومن قال بعدمها قال بعدمه مع اتفاقهم على استعمالها على الوجهين لغة وعرفا فالمتنازع فيه ان ظهورها في أيهما الثالثة ان المدلول المتنازع فيه هو الالتزامي الوضعي لا العقلي الصرف بمعنى انه من مجرد تنزيه كلام الحكيم عن اللغو والعبث لا الوضع عند الجمهور حيث عدوه كغيره من المفهوم وحدوده بما مر واستندوا في خصوصيته كل واحد بأمور مخصوصة به وعنونوا كلا على حدة مع أن النزاع لو كان في الامر العقلي الصرف لما اختلف فيه المفهوم وغيره كما هو ظاهر ولما تمسك ثلة منهم في اثبات الحجية بالتبادر مع عدم اعتراض أحد من الفحول عليهم ولما فصل مشهورهم بين الوصف والشرط مثلا في الحجية وعدمها مع عدم تفرقتهما في الدلالة العقلية الصرفة قطعا ولما نافاها كلام منكري الحجية فإنه لا يحمل على التخصيص على تقديرها إلّا إذا لم يحتمل غيره ولو احتمالا مساويا والحمل على التخصيص ح مما لا خلاف فيه ولا يكون ذلك مبنيا على القول بثبوت الدلالة إلى غير ذلك فان قيل مما يدل على أن المتنازع فيه الامر العقلي ما اشتهر بينهم من أن التعليق على الشرط انما يقتضى التخصيص ان لم يظهر للشرط فائدة أخرى واما إذا وجدت فالدلالة عليه منتفية لأنه لم يعهد من الواضع مثل هذا الوضع في غير هذا الموضع بان يضع لفظا لمعنى ليدل عليه فيما لم يتحقق فائدة أخرى قلنا لا دلالة فيه لا لان الاستقراء يحكم بان كلما وجد لفظ لا يتصور له فائدة سوى فائدة معينة فهو موضوع له لكونه أعم بل لعدم منافاة ذلك للوضع فان مدار الحقيقة على عدم وجود الصارف عنها فلو كان الشرط موضوعا لإفادة التخصيص يجب ان يحمل عليه الا ان يظهر إرادة معنى آخر