عموم العقلي لو خصص ينكشف بطلانه أصلا فان الدليل على حجيته حصول اليقين به من دون مدخلية خصوصية من خصوصياته فيه ووجود سبب وجوده فإذا أمكن بطلانه بالإضافة إلى فرد لا اعتماد عليه في غيره إذ السبب في الكل واحد فتزلزله أو رفعه بالنظر إلى واحد يجرى في غيره ما يجرى فيه وبوجه آخر تخصيص الدليل العقلي يستلزم تخلفه أو اختلافه وكل منهما يقتضى بطلانه كما هو ظاهر على أنه لو صح ابطال العقلي في موضع صح مط لعدم الفرق فرضا فبطل مط واما الثاني فلاستلزامه صدور خلاف الواقع من الله أو رسوله أو أحد أوصيائه ع والجمع بين النقيضين أو الضدين وصحة الاعتقاد بهما وبطلان التوالي كظهور الملازمات
في تحقيق الحق في التأويلات
إشارة في تحقيق الحق في كثير مما تداول بينهم من التأويلات فمنها ما للحنفية في النبوي المروى فيما بين العامة عن ابن عمر ان غيلان بن سلمة الثقفي لا الفيروز ديلمى ولا ابن غيلان فإنهما وهم اسلم وله عشر نسوة في الجاهلية فأسلمن معه فقال النبي ص امسك أربعا وفارق سائرهن بحمل الامساك على الابتداء والمفارقة على الترك أو بحمل الامر بالامساك على اختيار الأوائل والمفارقة على ترك غيرهن وربما زيد وروده قبل حصر عدد النساء في اربع وتأويلهم مبنى على أنهم يرون ان نكاح الكفار يحكم بالصحة بعد الاسلام إذا وقع على منهاجه ولاجاد من بعده وهم ثلة فان إرادة الابتداء بالنكاح من الامساك والامر بالمفارقة مع انقطاعه بالاسلام بعيد جدا فان المفهوم من الامساك بقاؤه على ما كان ومن المفارقة رفع اليد عنه وبعدهما عما سمعت واضح كما أن حمل اطلاق الامر الامساك بالأربع ومفارقة غيرهن على الأوائل والأواخر كذلك ولا سيما مع عدم ذكر ذلك أصلا وبعده عن العادات كبعد سكوت النساء ورضاهن عن اختياره الأوائل وتركه الأواخر من دون تنازع وذكر خلافه في اخبارهم كما روى نوفل بن معاوية قال أسلمت وتحتى خمس نسوة فسالت النبي ص فقال فارق واحدة وامسك أربعا فعمدت إلى اقدمهن صحبة عندي عاقر منذ ستين سنة ففارقتها وفيروز الديلمي قال قلت يا رسول الله ص انى أسلمت وتحتى أختان قال اختر أيتهما شئت وبعد التأويلين عنه اظهر للتصريح بالتخيير واما التأويل في المورد فيبعده انه لو صح عدم الحصر في صدر الاسلام ثم النسخ لشاع للامر بالتفريق لمن كان عنده أزيد من اربع فنقل وبيان كيفية النسخ والمنسوخ نظرا إلى العادة إلى غير ذلك مع عدم ذكر النسخ من أحد لا منا ولا منهم ولو قيل الخبر من حكايات الأحوال لوروده في واقعة خاصة فلا يفيد العموم ولعله لذا نظر في دلالته سيد الأواخر قلنا كيف ما كانت الواقعة فالحكم مخالف لطريقة أهل الاسلام ولا قائل بالفرق قطعا نعم سنده ضعيف عندنا لكون راويه على ما وجدناه ابن عمر بل من طرقهم ورواياتهم ولم يرو عندنا هذا ومما يبعد الأولين أيضا حصر امره فيهن وامره باخذ اربع منهن مع عدم ظهور رجحان له وعدم ذكر شرائط النكاح مع كون الوقت وقت الحاجة والزوج قريب العهد بالاسلام ومنافاة ذلك لسيرته نظرا إلى كثرة شفقته على أمته وعدم نقل التجديد أصلا وان أمكن القدح في بعضها الا ان في الجميع اثرا بينا في البعد الشديد لا يخفى ومنها ما لهم أيضا في قوله تعالى