كونها منه كالتأكيد في الثلاثة بعدها وغيره والتمثيل بالمستقبح وتخصيص الحال ببعض من تقدم فضلا عن كفاية الظن وعدم ثبوت خطاب الفرس بلسان العرب أو قدرتهم على الفهم ومنه ينقدح حكم خطاب الرسول والأئمة ع كما ينقدح عدم جواز ان يخاطبوا بما يدل ظاهره على غير المقصود من غير قرينة فضلا عن لزوم التكليف بما لا يطاق وقبح طلب المجهول في التكاليف ولزوم الخطاب بالمهمل وفيه نظر وقد قال الله تعالى ما أرسلنا من رسول الا بلسان قومه ليبين لهم وفي الحديث ان الله اجل من أن يخاطب قوما بخطاب ويريد منهم خلاف ما هو بلسانهم وما يفهمونه ولم نقف على مخالف الا المرجئة فان المحكى منهم تجويزه بل المحكى على خلافهم اتفاق الأصوليين ولهم الآيات المتشابهة كالدالة على اليد واليمين والوجه والروح ومكر الله والاستواء على العرش ونحوها نظرا إلى عدم إرادة ما يفهم منها بل ما ليس بمعلوم عندنا والجواب ان لكل تأويلا بل أزيد على أنه لو كان غير معلوم لنا لا يستلزم المدعى لاحتمال وجود القرينة للمخاطب بها على أن العقل حاكم في الكل بعدم بقائها على ظواهرها ومما مر يبين عدم جواز الخطاب بالمهمل لهم كما بان لزوم حمل الخطاب على ما هو ظ عند المخاطب فإنه اما ان لا يريد منه شيئا أو يريد وعلى تقديره اما غير ظاهره خاصة أو ظاهره كذلك أو مجموعهما معا والا ولان قد ثبت بطلانهما كما أن الرابع بط فان المجموع غير ظاهر على أن ما مر من الأدلة يجرى بالنسبة إلى غير الظاهر منه فتعين الثالث على أن الغرض من القاء الكلام إلى المخاطب تفهيمه المعنى والدلالة به على ما هو المراد عرفا ولولاه لزم ما مر
في تعذّر حمل الخطاب على ظاهره
إشارة إذا تعذر حمل الخطاب على ظاهره فلو كان للمصروف عنه حقيقة واحدة ووجدت قرينة تصرفه عنها فاما ان تعين ان المراد غيرها أو لا فعلى الأول ان كان معينا تعين حمله عليه والا فكالثاني وعليه تعين حمله على مجازه فإنه لولاه لزم ان لا يريد منه شيئا أو أراد منه الغلط وكلاهما غلط لما مر آنفا وح لو كان له مجاز مرجح بكونه مجازا راجحا أو بقرب أو نحوهما تعين حمله عليه وإذا لم يكن له ذلك فكانت مجازاته متساوية أو كان ودل قرينة على عدم ارادته فاما ان يدل دليل على تعيين واحد منها أو عدم إرادة بعضها أو لا يدل على شيء منهما فعلى الأول يتعين حمله عليه وعلى الثاني ان كان غيره واحدا فكذلك والا فكالثالث وعليه يصير مجملا لعدم المرجح وعدم جواز الجمع بين المجازات من دون فرق بين المحصور وغيره كما مر فيتعين التعيين عند الحاجة لو كان في التكاليف ولا فرق فيه بين ان يثبت إرادة بعض المدلول وعدمه لعدم التنافي بل هو مما لا ينافي إرادة الحقيقة أيضا نعم لو تعين عدم إرادة البعض تعين إرادة الباقي كما مر خلافا لبعضهم فخص لزوم التعيين على ما كان المجاز غير محصور نظرا إلى امتناع إرادة الجميع مع تعذر حصرها علينا وأورد بان لقائل ان يقول إنه أرادها كلها على البدل لان ذلك ممكن مع فقد الحصر والدلالة على التعيين فإنه لو أوجب الله تعالى علينا ذبح بقرة فانا نكون مخيرين وفيه نظر فان التخيير في مثله على وجه الحقيقة لظهور النكرة في الفرد المنتشر ولو فرض كونه حقيقة في المعين وصح استعماله في العموم بدلا فمجاز واحد لا متعدد وعلى تقديره يرده ما مر والعلامة والفخري