تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
باللغة أو عرف الاستعمال أو الوضع الشرعي فلا يصح وربما اعتذر بحمله على ما قابل العقلي وعليه ينبغي زيادة والطبع أو ارتكاب نظير ذلك فيه أيضا وأورد أيضا بأنه ان أراد تجويز الاحتمال العقلي بمعنى ان العقل يجوز ان يراد من ذلك اللفظ غير المعنى الموضوع له مع قطع النظر عن هذا الاستعمال الخاص فصحيح ولكنه لا دخل له فيما نحن فيه إذ الكلام في الاستعمال الخاص وان أراد تجويز العقل بالنظر إلى هذا الاستعمال الخاص مع صحته فليس بقطعى بالنظر اليه بملاحظة تلك اللغة أيضا ومع كونه غلطا فخارج عن مورد كلامهم أيضا إذ الغلط في الكلام لا يصدر عن الحكيم الذي كلام الأصوليين على كلامه وان أراد بذلك تفاوت الظهور فلا ريب ان مراتب الظواهر مختلفة وذلك لا يجعل الأظهر نصا بالنسبة إلى الظاهر وهكذا ولا يحصل التغاير فالنص هو ما لا يحتمل غير المعنى عقلا أيضا بالنظر إلى هذه اللغة والاستعمال وهذا القطع يحصل بحسب القرائن الخارجة ويتفاوت بتفاوتها ويرد عليه ان الشق الأول غير محتمل الإرادة لظهور بطلانه كالثالث واما الثاني فعلى تقدير صحة التجويز يشكل عدم النصية بالنظر إلى اللغة فان ثلة كالعلامة والفخري والبيضاوي والابكى صرحوا بان اللفظ والمعنى إذا اتحدا أو تكثرا أو تكثر اللفظ دون المعنى اشتركت في الوحدة وعدم الاشتراك فنصوص وصرح العلامة بان عكس الأخير كالمشترك والحقيقة والمجاز والمنقول ينقسم إلى الأربعة وغيره من الجماعة قالوا ينقسم إلى غير النص منها وفيه نظر فان المشترك مجمل والحقيقة والمجاز ظ ومؤول والمنقول نص ولولاه لما صح كلامهم السابق فإنهم عدوا متحد اللفظ والمعنى نصا والمنقول لم يخرج عنه مع أنه لو كان أعم لتم وظاهر ان شيئا من الأقسام الثلاثة الأول لا يفيد القطع عقلا لوجود العلاقة قطعا في كل واحد من افراده بالنسبة إلى أمور وصحة الاستعمال فيها وبموافقتهم يؤذن التمثيل للنص لغة بالأرض والسماء من الكاظمي وان كان فيه نظرا فيكون النص عندهم ما لم يحتمل غير ما يفهم بحسب متفاهم اللغة التي وقع التخاطب بها سواء لم يحتمل عقلا غيره أو لا ومما يشهد له تمثيل الغزالي للنص بالخمسة مع جعل الممثل له ما لا يتطرق اليه احتمال أصلا لا على قرب ولا على بعد معللا بأنه لا يحتمل الستة والأربعة وساير الاعداد وأنت خبير بصحة الاستثناء منه وما قال آخر والاحتمال انما هو بحسب صحة الاستعمال فما لم يصح استعماله في غير معناه فهو النص نحو قل هو الله أحد فإنه لم يستعمل في غير التوحيد لا حقيقة ولا مجازا بخلاف هو واحد فإنه قد يستعمل مجازا في غيره تقول زيد واحدا وفرد في هذا الفن اى ماهر وان احتاج في ذلك إلى قرينة حالية أو مقالية فيكون ظاهرا في التوحيد لا نصا فنحو كذا سقط عليهم جدار بيت فلان وخرب عليهم السقف واحترقت ثيابه وانكسرت يد دابته نص بخلاف خرب بيته فإنه ظاهر لاستعماله مجازا في فساد امره وان كان مع القرينة وعلى هذا القياس كل ما اختص بين الناس في معنى ولا يتجوز به عن آخر فهو النص وما تجوز به فهو الظاهر هذا وتخصيص القطع على التقدير الآخر بالنسبة إلى كلام الشارع لا ينفع لعموم الاصطلاح فان هذا التقسيم كسائر التقاسيم لم يخص بكلام الحكيم الذي لا يصدر عنه الغلط