تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
الذي امر ان يبلغ هذا وقد أجاب عنه جماعة بان المراد بالمنزل انما هو القرآن عرفا ولا فرق في ذلك بين تأخير الله وتأخير النبي ص وأوصيائه ص بل وغيرهم من العلماء بالنظر إلى العوام ولا بين الاحكام وضعيها وشرعيها والواجب منها والحرام وغيرهما ثم التبليغ والبيان لا يجبان بالنسبة إلى غير المخاطب للأصول وعدم المقتضى فان المفروض عدم تعلق الخطاب به فيجبان لمن أريد منه الفهم أو الفهم والفعل ولا يجبان لمن يريد منه الفعل دون الفهم كالنساء بالنظر إلى مسائل الحيض والغائبين فإنه لا خطاب لهم فلا يحتاجون إلى البيان غاية الأمر حجية الأدلة للغائبين من باب تحصيل حكم المشافهين علما أو ظنا ولا لمن لا يريدهما منه ككتب السلف وبعض الخطابات الشفاهية بالنسبة الينا كآية النجوى

المنهج السابع في ( الظاهر والمؤول )

المنهج السابع في الظاهر والمؤول

مقدمة في تقسيمات اللفظ

مقدمة قسم الأصوليون اللفظ باعتبار كيفية دلالته وضعا على معناه إلى النص والظاهر والمجمل والمؤول وجعلوا الأولين محكما والأخيرين متشابها فقال البهائي اللفظ ان لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فنص والا فالراجح ظاهر والمرجوح مؤول والمساوى مجمل والمشترك بين الأولين محكم وبين الأخيرين متشابه فجعل كالأكثر مطلق اللفظ مقسما فيعم المفرد والمركب وبه يؤذن عموم حدودهم وخصوص امثلتهم لها كعد الفخري أقيموا الصلاة نصا في إفادة وجوب الصلاة واضرب عبيدي نصا في وجوب ضرب جملة عبيده وفيهما نظر والغزالي قسم النص إلى ما هو نص بلفظه ومنطوقه ومثل له بلا تقربوا الزنا ولا تقتلوا أنفسكم وإلى ما هو نص بفحواه ومفهومه ومثل له بلا تقل لهما أفّ ولا يظلمون فتيلا ومن يعمل مثقال ذرة ومنهم من أن تأمنه بدينار حيث اتفق أهل كله لغة على أن فهم ما فوق التأفيف من الضرب والشتم ووراء الفتيل والذرة من المقدار الكثير اسبق إلى الفهم منه من نفس الذرة والفتيل والتأفيف ورد على من قال إنه معلوم بالقياس بأنه ان أراد ان المسكوت عنه عرف بالمنطوق به فحق وان أراد انه يحتاج فيه إلى تأمل أو يتطرق اليه احتمال فغلط واما عمومه بالنسبة إلى المفرد فباتفاقهم وصريح امثلتهم بل بعض تقسيماتهم ومنه ما في النهاية والمحصول والمنهاج والمعراج وغيرها يشعر باختصاصه بالمفرد ولكنه ليس بوجه لما مر نعم ليس تقسيمهم بالنظر إلى الوضع الافرادي ولا التركيبي بنفسه خاصة بل التركيبي بالنظر إلى إفادة المراد منه أو من جزءه فيكون في التركيبي بملاحظة إفادة المراد مط ثم مما مر ينقدح عموم المقسم للحقيقة والمجاز وهو ظاهر كثير حيث اخذوا المقسم مطلق اللفظ أو اللفظ المفيد وصرح في النهاية بعدم اختصاص الظاهر بما دل بالأصل أو العرف قال بل كل لفظ يترجح معنى فيه فهو ظاهر بالنسبة اليه فيكون النص والمجمل كذلك ولذا شاع اطلاق المجمل على ما تساوى فيه المجاز ان وعن ظاهر العميدى اختصاصه بالأول حيث خص التقسيم بالدال بالوضع ويرده ما مر مع احتمال كون الدال بالوضع في كلامه في مقابل الدال بالعقل والطبع والتقييد بقوله لغة لأول الفعلين ويجوز ان يكون لهما كما صرح به وتبعه ثلة لا الأخير فقط معللا بقيام الاحتمال العقلي في أكثر النصوص ويرد عليه ان التقييد باللغة يجعل المقسم والمحدود أخص أو الحد غير جامع إذ المقسم أعم مما يكون دلالته