تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
التكليف بل الطلب مطلقا بل الحكم ولو كان إباحة للزوم اللغو والعبث وانتفاء الفائدة في الخطاب وكثير منهم اكتفوا بالأول منها وهو يؤذن باختصاص العنوان بالتكاليف وليس كذلك الا انى لم أر من زاد عليه نعم يحتمل العموم الاجماعات المتقدمة ومن الأواخر من جوزه استنادا إلى ما استفاض من النصوص عنهم ع في مواضع منها في تفسير قوله تعالى فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون من أن الله عز وجل قد فرض عليكم السؤال ولم يفرض علينا الجواب بل ذلك الينا ان شئنا أجبنا وان شئنا أمسكنا قال نعم هو انما يتجه على مذهب العامة لعدم التقية في اخبارهم وقد تبعهم من أصحابنا من تبعهم فيه غفلة ولو قيل إنهم مع عدم جوابهم ع يلزم الحرج قلنا انما يلزم لو لم يكن ثمة مخرج آخر كيف وقد تقرر عنهم ع في أمثال ذلك سلوك جادة الاحتياط وردا على من قال بخلافه بأنه اجتهاد صرف وتعصب بحت معللا بان الدليل النقلي المطابق للعقلي الذي هو ما دل من الاخبار على وجوب بذل العلم مخصوص بما دل على جواز تأخير البيان عن وقت الحاجة مع التقية والكل خرافات فان في حالة التقية لا تكليف بغير ما يوافقها كما دل عليه العقل والنقل المؤيد به وبالعمل فلا حاجة ح إلى غيره فلا تأخير وبوجه آخر ان كان التكليف بغير التقية ثابتا ولم يبينوه ع فتكليف بما لا يطاق وإلّا فلا تكليف بغيرها فليس وقتا للحاجة به على أنه ليس بيانا بل جواب للسؤال بما يوافق حكمهم من الله في هذا الحال من دون سبق مجمل أو غيره واما ما ذكره من سلوك الاحتياط فإن كان مع العسر الشديد فمردود بما دل على نفيه من الكتاب والسنة وان كان بدونه فلا يجب البيان لاحتمال المصلحة كليلة القدر ونحوها ولاجاد من قال لو ورد علينا الف حديث دل على الجواز لما علمنا به لأنه معارض لما قام عليه الدليل العقلي والنقلي ومنهم من قسم الاحكام إلى الواقعية وإلى الاضطرارية وجعل الأول ما كلف الله بها العباد في حال حضور النبي ص أو الامام ع مع امكان التعلم منهما وعدم التقية والثاني ما كلف بها في حال غيبتهما معللا بان العباد في هذا الحال مكلفون بالعمل بمدلول الآيات وبما في أيديهم من الاخبار بشروطها والتوقف والاحتياط عند الاشتباه فلا يجب ح على الامام ان يظهر ويبين الحكم الواقعي وان لم نكن سببا لاستتاره وفيه انه إذا جعل المكلف به ما يفهم من الظواهر فلم يتأخر البيان بل لا شيء يحتاج إلى البيان فالاستثناء منقطع نعم لو قلنا بكوننا مكلفين بالاحكام الواقعية ولم يجب على الامام الظهور والبيان لنا يتم واى عاقل يقول به وعن السيد والشيخ تجويزه لو كنا سببا لاستتار الامام ع وهو أيضا انما يتم لو كنا مقصرين وإلّا فلا لاستلزامه التكليف بما لا يطاق لو كنا مكلفين بالواقع ح بخلاف الأول فانا صرنا سببا لرفع البيان فاوقعنا نحن أنفسنا فيما لا يطاق فلا فساد فيه وعنهما أيضا لزوم الظهور والبيان لو لم يكن سببا لاستتاره وهو انما يتم لو لم يكن تكليفنا العمل بالظواهر على حسب افهامنا ووسعنا وعليه لا يجب ومما يدل على أن المدار عليه انه ع لم يظهر ولم يرفع الخلاف من بيننا في قريب من الف سنة مع كثرته ولو من أحدنا مع عدم كون أحد من المخالفين مقصرين ولو سلم ليس جميعهم قطعا كذلك واما تأخيره عن وقت الخطاب إلى وقت الحاجة فقد اختلفوا فيه على أقوال ثالثها