تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الأقوى كما مر ولو جهل تاريخهما تعين استحباب الزائد في حقنا في المثال لعدم خلوه عما مر وما قيل يمكن ان يقال إن ما ذكروه من المثال غير مطابق إذ ليس القول واردا على مجمل ليكون بيانا له بل هو حكم مبتداء وفعله ع لا ينافي قوله الا بتقدير ان يقول فليطف لهما طوافا واحدا لا أزيد أو يحضر وقت التكليف بالخطاب لئلا يتأخر البيان عن وقت الحاجة اما على تقدير عدم هذه الزيادة وعدم حضور وقت العمل بمدلول القول فلا منافاة إذ ايجاب طوافين لا ينافي ايجاب واحد ولا يوجب نسخا الا عند من يزعم أن الزيادة في العبادة نسخ يرد عليه انه لو اشتمل القول على الزيادة لا يفترق في أصل الدلالة وان اختلفت نصا وظهورا فان بمفهوم العدد والقيد يفيد ما يستفاد مما زاد عليه كما مر فمقصود القوم من التنافي في الظاهر حاصل بما سمعت ولذا عبر الاحكام بكونهما متوافقين وغير متوافقين ولو فرض المتأخر عن وقت الحاجة في أحدهما خرج المبين عما نحن بصدده فان المفروض صلاحية كل للبيان وما ذكره من أن المثال ليس واردا على مجمل يكفى فرضه على أنه بيان لنحو قوله تعالى ولله على الناس حج البيت وأتموا الحج والعمرة في وجه واما ما ذكره من أن ايجاب طوافين لا ينافي ايجاب واحد إلى آخره يرده ان ورود كل منهما في بيان شيء واحد كما هو المفروض مع اختلافهما يجعلهما متعارضين فليس من باب زيادة عبادة على عبادة خلافا لبعضهم كالمحقق حيث جعل القول بيانا على تقدير الجهل دون الفعل معللا بأنه تأكيد دون الفعل لأنه يدل بنفسه وليس كذلك الفعل ويرد عليه ان التأكيد يحصل مط ولو توقف العلم بكونه بيانا بأمر خارج مع فرض وجوده وهو ظاهر ولآخر فجعل القول بيانا مط كالفخرى لأنه بيان في نفسه والفعل لا يدل حتى يعرف ذلك بالضرورة أو نحوها فإذا لم ينقل ذلك لم يثبت كون الفعل بيانا ويرد عليه انه خلاف الفرض فان المفروض صلاحيتهما للبيان ولا تختلف بسبب كون أحدهما بيانا بنفسه والآخر بتوسط امر آخر مع فرض وجوده ولثالث فجعل القول بيانا والفعل له ع ندبا أو وجوبا من غير فرق بين تقديم القول وتأخيره كالحاجبى والعضدي ولرابع فجعل الطواف الثاني غير واجب لو كان القول مقدما وفعله للطواف الأول تأكيدا له والطواف الثاني واجبا في حقه لو كان الفعل متقدما وحمل قوله على بيان وجوب الأول في حق أمته دونه ولخامس فجعل المتقدم بيانا فإن كان القول فالطواف الثاني غير واجب وان كان الفعل كان واجبا وللجميع أولوية الجمع من النسخ إلّا انه يرد الجميع ما مر ولو جهل تاريخ أحدهما فحكمه حكم ما جهل تاريخهما لما مر في المتوافقين ثم مما مر يبين عدم الفرق بين ما مر وما لو كان الفعل أزيد والقول انقص واما لو كانا متباينين فيلزم فيهما الرجوع إلى المرجحات الرابع ما فعله الحجة في مقام البيان فاما ان يعلم مدخليته فيه أو يعلم عدمها أو لا يعلم وعليه اما ان يظن أحدهما أو يشك لا اشكال في الأولين فإنه لا ريب في وجوب اتباع العلم وما لم يعلم فان ظن فالظاهر وجوب اتباعه لما مر في أوائل المبحث ومنه ما لو تلبس به في أثنائه بشهادة العرف واما ما كان ملتبسا قبله كالستر في الصلاة أو الطهارة لصلاة الميت إذا اتى بها قبلها للصلاة اليومية أو لامر آخر فالظاهر عدم المدخلية
إشارات الأصول — صفحة 435 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني