تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
البعض لا باعتباره هذا والمثال غير مطابق لكون المنديل ممسوحا به لا ممسوحا وعلى الثاني ان مسحت راس اليتيم استعمال مع القرينة وبدونها يتبادر الجميع فيكون في غيره مجازا هذا مع أن كلامنا في استعمال المسح مع الباء وقد عرفت ظهوره في البعض وعلى الثالث ان عدم الفرق تحكم فان الحكم لو تعلق بالراس من دون ذكر الباء فمقتضاه الاستيعاب عرفا بخلاف ما لو قرن بها فإنه يفيد التبعيض لما مر في المقدمة وللقول بالاجمال ان الباء لو اقتضى الالصاق اقتضى من غير أن يقتضى القدر الذي يمسح من الرأس فيحتمل ان يكون المراد مسح الجميع أو بعض غير معين أو معين فيحتاج إلى البيان وان اقتضى التبعيض فكك فإنه بمنزلة ان يقولوا امسحوا بعض رءوسكم فإذا لم يتبين تعيينا ولا تخييرا فهو مجمل فلو قيل لو تعين البعض لبينه فيتخير قلنا لو كان المراد التخيير لبينه فيجب ان يكون معينا وأيضا يحتمل ان يكون المراد مسح جميع الرأس وبعضه ولا أولوية فيكون مجملا وأيضا لو كان مطلق البعض لكان حاصلا في ضمن غسل الوجه مع عدم تأدّى الغرض به اتفاقا فالمراد بعض مقدر فصار مجملا وما روى أنه ص مسح بناصيته بيان للمجمل ويرد على الأول ان الباء للتبعيض لا للالصاق كما عرفت فلا حاجة إلى تحقيق الحال على تقديره مع أنه على تقديره لا وجه للاجمال فإنه قبل دخول الباء يقتضى الاستيعاب وبالدخول أفاد الالصاق وهو لا ينافي ما اقتضاه بدونه فأفاد استيعاب المسح بالالصاق ومع ذلك مفاده اما الاستيعاب أو البعض أو الأعم وعلى تقدير التبعيض مقتضاه التخيير نظرا إلى الاطلاق فلا اجمال ومنه بان بطلان السؤال والجواب عنه وعلى الثاني ظهور الأولوية بما مر ولو قلنا باختلاف العرف واللغة بالبعض والجميع فالظاهر تقديم الأول مع أنه لو قلنا بتقديم الثاني لا يلزم اجمال نعم لو قلنا بالتوقف يلزم الاجمال لكنه بط كما حققناه في محله وعلى الثالث ان عدم اكتفاء البعض في ضمن غسل الوجه للزوم الترتيب ولولاه لعدم القصد ولو قصد لم يكف لكون التداخل خلاف الأصل على أن المسح يلزم ان لا يصدق عليه الغسل فلا يمكن الاجزاء مط هذا ولو قلنا بالتباين بين مفهوميهما لكان الامر اظهر ومع جميع ذلك لا اجمال اصطلاحا لما مر من ظهوره قبل البيان في مطلق البعض تعويلا على اصالة الحقيقة وبعده فيما افاده ولو كان المقصود من اطلاق المجمل عليه من حيث أريد منه ما لا يتضح دلالته عليه وهو المعين ولا سيما لي القول بعدم ظهور اللفظ في معناه الحقيقي قبل انقضاء وقت القرينة كان النزاع لفظيا الثالث اختلفوا في اجمال الافعال المنفية كلا صلاة الا بطهور لا صلاة الا بفاتحة الكتاب لا نكاح الا بولي لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل لا صلاة لجار المسجد الا في المسجد لا صلاة لمن لم يقم صلبه إلى غير ذلك على أقوال ثالثها الفرق بين الأسماء الشرعية واللغوية التي لها حكم واحد كلا غيبته لفاسق لا اقرار لمن أقرّ على نفسه بالزنا مرة لا شهادة لمحدود في قذف أو أكثر بالاجمال في الأخير وعدمه في الأولين ورابعها التوقف كما يعطيه المعارج والظاهر العدم مطلقا وفاقا للمعظم منهم السيد والشيخ والعلامة وصاحبا المنية والمعالم والغزالي والآمدي والفخري فان المنفى ان كان مما للشارع فيه استعمال أو
إشارات الأصول — صفحة 415 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني