أولا في الثاني والجميع لا يخلو عن افراط وتفريط الثاني شرط بعض الأواخر في البناء ان يكونا متكافئين فقال فالخاص الضعيف لا يخصص العام الصحيح وكذا الموافق للتقية لا يخصص المخالف وكذا المخالف للقرآن لا يخصص الموافق له وكذا ضعيف المتن أو الدلالة لا يخصص قويهما مع أنه قال خبر الواحد المستجمع لشرائط الحجية إذا عارض القرآن ويكون قوية الدلالة وواضحها يصير مقاوما له وان كان القرآن قطعي المتن لان حجية خبر الواحد ثبتت من القرآن أيضا ثم قال وبالجملة مراعاة المقاومة لازمة قطعا ووفاقا من الفقهاء وهو كما ترى غير متلائم الاجزاء فإنه شرط المكافئة أولا ولذا حكم بان الخبر المخالف للقرآن لا يخصص الموافق له ثم حكم بان الخبر يخصص القرآن مع أن التخصيص فرع التنافي وكيف كان الحق عدم اعتبار المكافئة بل يكفى في البناء الحجية وقوة الدلالة كما مر تحقيقه في بحث تخصيص الكتاب بخبر الواحد نعم لو قوى العام بالخارج من الخاص يمنع التخصيص
المنهج الخامس في ( المطلق والمقيد )
المنهج الخامس في المطلق والمقيد وفيه مقدمة وإشارات
مقدمة في تعريف المطلق
مقدمة عرف المطلق ثلة باللفظ الدال على الماهية ومنهم من زاد عليه من حيث هي هي وأخر لا يقيد وثلة بما دل على شايع في جنسه وزاد بعضهم بمعنى كونه حصة محتملة لحصص كثيرة مما يندرج تحت امر مشترك وقال انما فسرنا الشائع بالحصة ليندفع ما قد يتوهم من ظاهر كثير من العبائر ان المطلق ما يراد به الحقيقة من حيث هي هي وذلك لان الاحكام انما يتعلق بالافراد لا بالمفهومات والكل لا يخلو عن نظر اما الحد الأول فلعدم شموله للنكرة مع أن الكل مثلوا للمطلق هنا باعتق رقبة وظاهر ان رقبة نكرة وتنوينها ظاهر في التنكير فينبغي ان يعرف بما يعمهما نعم هو أحد اطلاقى المطلق فإنه ربما يطلق على ما استفيد من هذا الحد وهو الخاص إلّا انه على هذا التقدير مثل أيضا بقوله تعالى فتحرير رقبة من قبل ان يتماسا وفيه نظر وعلى ما يعمه والنكرة وهو العام وهاهنا المقصود ذلك بشهادة ما مر وجريان الأحكام الآتية له وتصريح محققيهم به إلى غير ذلك وما زيد عليه غير محتاج اليه فان الحيثية في الوصف يغنى عن ذكر الحيثية ونحوها والاعتذار بان المراد برقبة في قولهم اعتق رقبة هو مثل ما أريد بأسد في أسد على وفي الحروب نعامة قائلا ان مقتضاه ح جواز عتق أكثر من واحد في كفارة واحدة إلّا انه لما كان الامتثال يحصل بفرد من الكلى سيما إذا كان تدريجي الحصول فلا يعد ما حصل بعد الواحد امتثالا لأنه مقتضى الامر ولا يبقى امر بعد الامتثال منظور فيه لما مر من كونه خلاف الظاهر ولتصريح غير واحد منهم بدخول النكرة وما ذكره يصح إذا جعل التنوين في رقبة للتمكن لا للتنكير على أن تخصيصه بذلك تخصيص بما لا وجه لتخصيصه به فان مثله نادر الوقوع بخلاف النكرة فإنها شايع وقوعها مع أنه لو كان متساويين لا وجه للتخصيص ولذا عمم المحققون العنوان لهما وما احتمل من توجيه الحد باعتبار الحيثية بان يقال رقبة في اعتق رقبة مطلق بالنسبة إلى عدم اعتبار غير الوحدة الغير المعينة ونكرة باعتبار ملاحظة الوحدة الغير المعينة ففيه ان المتعلق على التقديرين مختلف فإنه على تقدير هو الماهية وعلى الآخر الفرد فلا ينفع ما ذكره من اعتبار الحيثية بعد ما سمعت واما الثاني فلعدم شموله لما دل على