تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
والنهى للتكرار أو لا مط أو على التفصيل واما مع الجهل بالتاريخ فالعمل على الخاص فإنه لا يخرج عن الاقسام المتقدمة والعمل في الجميع كان كذلك وفاقا للمعظم بل على وجه التخصيص لما مر من شيوعه وندرة النسخ فيحمل على الأعم الأغلب على أن منا ومن العامة من قال إن الفقهاء لم يزالوا يخصصون العمومات بما يعارضها من الأدلة الخاصة مع عدم علمهم بتواريخها في كل عصر وذلك اجماع فلا يفرق الحكم بين ما كان العام قطعيا والخاص ظنيا وغيره ولا جاد من قال إن احتمال النسخ معلق على ورود الخاص بعد حضور وقت العمل واحتمال التخصيص مطلق فمع جهل الحال لا يعلم حصول الشرط والأصل يقتضى عدمه إلى أن يدل على وجوده دليل والمشروط عدم عند عدم شرطه فلا يصلح احتمال النسخ ح لمعارضته احتمال التخصيص وبما مر يرد ما قيل إن الخاص المتأخر ان ورد قبل حضور وقت العمل بالعام كان مخصصا وان ورد بعده كان ناسخا وح فان كانا قطعيين أو ظنيين أو العام ظنيا والخاص قطعيا وجب ترجيح الخاص على العام لتردده بين ان يكون ناسخا أو مخصصا ولو كان العام قطعيا والخاص ظنيا فإن كان الخاص مخصصا جاز لجواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد وان كان ناسخا لم يجز العمل به فيكون مردود فقد تردد الخاص بين ان يكون مخصصا وناسخا مقبولا وناسخا مردود أو ح لا يجب تقديم الخاص على العام على أنه خارج عما كنا بصدده لما عرفت آنفا واستدل بوجوه أجودها انه إذا جهل التاريخ وجب حملهما على الاقتران كالغريقين وجوابه ان الاقتران وان كان موافقا للأصل إلّا انه مخالف للظاهر لندرته في النهاية والظاهر مقدم في الدلالة على الأصل وما قيل إن الأصل انما يفيد الظن والعمل في الأصول بخلافه ضعيف جدا فان ذلك لو تم انما هو في غير مباحث اللغات ولا سيما الدلالات مع أنك عرفت حال دلالته للظن هنا وما قيل إن الأصل تأخر الحادث وهو يقتضى ورود الخاص بعد حضور وقت العمل بالعام لا قبله مع كونه معارضا بان حضور وقت العمل أيضا حادث ضعيف أيضا فان الأصل في كل حادثين مجهول تاريخهما الاقتران فان تأخر الحادث يجرى فيهما معا فلا يخرجان عن الاقتران خلافا للسيد حيث نوى التوقف عن النبأ بعد حصر تصحيح ذلك في اخبار الآحاد وهو المحكى عن أبي حنيفة مط وهو على اصلهما سديد إلّا انه يرد بما مر فلا حاجة إلى ما له هنا مع ضعفه وتقدم بعضه ولا إلى الجواب عنه والعجب من العلامة في المبادى مع موافقته للأكثر فيما مر من الاقسام حيث توقف هنا ظاهرا إلّا انه يرد بما مر تنبيهان الأول حكم المازندراني بأنه لو كان العام والخاص متوافقين في الحكم كقوله أكرم بنى تميم أكرم بنى تميم الطوال وجب العمل بهما الا ان حكم البعض وقع مرتين اما لكثرة الاهتمام أو لغرض آخر ولا اعرف خلافا في ذلك عندنا وفيه ان من قال بحجية مفهوم الوصف وتخصيص العام بالمفهوم يلزمه القول بالتنافى والتخصيص بل قد سبق في أوائل بحث التخصيص ان بعضهم قد عكس فحكم بان مثله مخصص من غير خلاف نظرا إلى حكمهم بكون الوصف مخصصا من دون خلاف وفرق بينه وبين الخلاف في حجية مفهوم الوصف بالحيثية ومنهم من وافقه فيما ذكره إلّا انه فرق بينهما بتعقب العام به في الأول وتعليق الحكم به