شخصا مخصوصا لكن لم يرده المتكلم من اللفظ وبذلك يندرج تحت الحقيقة لصدقها عليه وجملة القول فيه ان النكرة اما يراد منها طبيعة الفرد المنتشر أو خصوص الفرد وعلى الأول اما ان يسرى الحكم إلى الفرد أو لا وعلى الثاني فاما ان يعلمه المخاطب بالسامع أو لا فعلى الأولين حقيقة لاستعمال اللفظ في الموضوع له غاية الأمر فهم الخصوصية في الثاني بالقرينة لا باللفظ فلا ينافي كونه حقيقة ومنه جاء رجل من أقصى المدينة يسعى وعلى الأخيرين مجازا لا انه على أولهما مبين وعلى الثاني مجمل كما لو قيل اعتق رقبة وأراد من الرقبة المؤمنة ونظيره وآتوا حقه يوم حصاده فاذن الأظهر امكان كونها حقيقة في الخبر عن الماضي والحال فيتعين حملها عليها إذا لم تكن قرينة على خلافها فمحصول جميع ما سبق ان المطلق اما ما دل على الماهية أو النكرة والدال عليه اما مفرد أو مركب والأول اما في سياق الانشاء أو الاخبار وعلى تقدير الاخبار يندرج فيه ما مر من الاقسام وعلى الثاني اما انشاء أو اخبار وعلى الأول اما بالحقيقة أو بالمجاز وعلى تقدير المجاز اما من الاخبار إلى الانشاء أو من الانشاء إلى الانشاء كاستعمال الامر في الندب وعلى الثاني اما ماض أو مستقبل أو حال إلى غير ذلك وبالجملة اقسامه لا تحصى ثم المطلق اما يقع في معرض الامر أو الخبر فعلى الأول لا يفيد العموم فان بايجاد الماهية ينقطع الطلب فان المتعلق لا يخلو من أن يكون الماهية أو الفرد المنتشر وعلى التقديرين يرتفع شرعيته لتحقق الامتثال بهما بايجاد الطبيعة وقد مر الكلام فيه في بحث الامر مع خلاف فيه وجوابه واما على الثاني فإن كان من قبيل ضربت رجلا فكذلك وهو ظاهر وان كان من قبيل أحل الله البيع فعلى القول بافادته الاستغراق خارج عما كنا فيه وعلى المختار فيعم الحكم افراد الطبيعة لعدم الانفكاك ووروده في مقام البيان المستلزم ذلك وتوقف الإفادة للسامع عرفا عليه ولا ينقطع الحكم بايجاد فرد منه نظرا إلى دلالة اللفظ على ثبوت الحكم للطبيعة وهي موجودة في الافراد ولا رافع له ثم لو كانت افرادها متساوية في الشيوع فيعم جميع الافراد لتعلق الحكم بالطبيعة واما لو كانت مختلفة بالشيوع فيخص بالشائع منها وبالجملة مقتضى دلالة اللفظ في الجمع واحد الا ان مقتضى الامر انقطاع الطلب بايجاد الطبيعة أو فرد ما بخلاف غير حكم الطلبي كالإباحة فان ايقاع بيع مثلا لا ينافي بقاء حلية طبيعة البيع فيكون المقتضى لبقاء الحكم موجودا والمانع مفقودا
في انّ افراد المطلق امّا متساوية في الشيوع أو مختلفة
إشارة المطلق اما افراده متساوية في الشيوع أو مختلفة فعلى الأول يعم ووجهه ظ بما مر آنفا واما الثاني فالمشهور عدم انصرافه إلى غير الشائع وعن السيد انه لا يفرق بين الشائع وغيره حيث استدل على جواز التطهير عن الخبث بالمضاف باطلاق الامر بالغسل وأجاب عنه في المخ بان الامر بالغسل انما هو بما يطلق عليه حقيقة إذ اطلاق اللفظ انما ينصرف إلى حقيقته دون مجازه ولا ريب ان الغسل بالماء حقيقة فكان الامر بالغسل مصروفا اليه وقد يقال إنه حقيقة شرعية وأورد بان الظاهر أن الغسل أعم منه لغة والحقيقة الشرعية فيه غير ثابت والفرد الشائع المتعارف منه الغسل بالماء ومجرد التعارف لا يوجب تقييد الطبيعة الكلية الا ان يصل إلى حد يصير حقيقة عرفية فيه وفي المناهج السوية ان المتبادر من الغسل انما هو الغسل بالماء سواء قلنا بأنه في غيره مجاز أم لا كما أن