Skip to main content

إشارات الأصول — Page 327

Contributors:

P.327
في باب الاقرار كما لو قال له على الف الا ثلاثة دراهم فان له تفسير الألف بما أراد بلا خالف ولا يكون تفسير المستثنى تفسيرا للمستثنى منه وسببه قيام الاحتمال فيما خالف الأصل إذا الأصل براءة الذمة مما زاد على ذلك وفيه ان الخلاف موجود فإنه بنفسه حكم في محل آخر بوجوب حمل الألف على الدرهم ان منعنا من الاستثناء من غير الجنس أو قلنا بأنه مجاز وجعل تفسيره اليه ان قلنا بكون الاستثناء حقيقة في المنقطع سواء جعلناه متواطيا أو مشككا ووافقه غيره وهو المختار ثم لو دار الامر بين الاتصال بالاضمار أو الانقطاع كما لو قال له على الف الا ثوبا فالأول مقدم لشيوع الاضمار بالإضافة إلى انقطاع الاستثناء وفيه قول آخر بحمله على الثاني إشارة من شرط الاستثناء اتصاله بالمستثنى منه بحيث لا يتخلل بينهما شيء يفصل منه عرفا فلا يقدح فيه التنفس ولا السعال ولا طول الكلام خلافا لما عن جماعة من العامة وهم بين مجوز للانفصال مط وفي المجلس إلى شهر وإلى أربعة اشهر وإلى سنة وإلى سنتين وفي الكتاب خاصة وبشرط ان ينويه متصلا بالكلام وما لم يأخذ في كلام آخر لنا اجماع الأدباء على الظاهر المصرح به من البيضاوي والعبري وفي المستصفى اتفاق أهل اللغة وفي الاحكام اتفاق من سوى ابن عباس من أهل اللغة وفيه الكفاية بل لولا الأشهر تهم لكفى لكون الحكم توقيفيا يتوقف على النقل وإذ اختلف يرجع إلى المرجحات والشهرة من عمدتها هذا مع أنه لولاه لزم عدم صحة تكذيب أحد وعدم استقرار حكم منه من الوعد والوعيد وغيرهما في وجه بل عدم استقرار مدلول كلام أصلا ولو بعد مدة كذلك واللوازم ضروري البطلان على أن الاستثناء مع الانفصال لا يعد استثناء عرفا بل يعد مورده عابثا هاذيا ومما مر يبين عدم الفرق في الحكم بين كون الاستثناء متصلا أو منفصلا بل وبين ساير المخصصات المتصلة بل وساير متعلقات الكلام وحكى التفتازاني الاتفاق على عدم الفرق في وجوب الاتصال بين الشرط والاستثناء وفي الردود عدم القول بالفصل بينهما والعبري حكى الاتفاق على عدم جواز تأخير الغاية والصفة واستدل بأنه لولاه يؤدى إلى أن لا يفهم بشيء من الكلام امر أصلا وان لا يستقر حكم العقود والايقاعات وبالنبوى من حلف على شيء فرأى غيره خيرا منه فليات الذي هو خير وليكفر عن يمينه ويرد على الأول منع عدم الفهم وان صح التأخير لجواز تحقق الفهم لكن يكون مراعى بعدم ظهور خلافه وعلى الثاني عدم الملازمة لاحتمال ان يكون استقراره بالاجماع وعلى الثالث خروجه عن المتنازع فيه فان النزاع في اللغة وهذا حكم شرعي يمكن ان يكون بناؤه على التعبد مع عدم ثبوت الرواية عندنا وللمخالف جواز تأخير التخصيص بالمنفصل والكفارة في اليمين والنسخ فكذا الاستثناء والنبويان في أحدهما قال والله لأغزون قريشا ثم سكت ثم قال بعده انشاء الله وفي الآخر قال إن شاء الله مع الفصل فيما سألته اليهود عن عدة أهل الكهف ومدة لبثهم فيه فلو لا جوازه لما فعل وقول ابن عباس بجوازه إلى شهر والكل باطل لكون الثلاثة الأول قياسا وفي اللغة مع كونه مع الفارق وعدم اعتبار الخبرين على أن أولهما يحتمل التعبد وما لا ينافي ما قلنا كسكته والثاني عدم ارتباطه بقوله الأول ولمعارضة قول ابن