Skip to main content

إشارات الأصول — Page 330

Contributors:

P.330
عنه سبيلا الا بالاستدراك وإذا كان كذلك لم يمنع الحكمة منه ولهذا لو صرح المستثنى بأحد العددين لم يكن عليه لوم ولا مانع سوى هذه بالاستقراء وإذا انتفت صح حسن الاستثناء ويرد على الثاني انه لا دلالة فيه على جواز استثناء النصف لاحتمال رجع الاستثناء إلى اعداد الليل أو كون نصفه بدلا من الليل ويقربه بعد اطلاق القليل على النصف فيكون ظرفا للقيام فيه وتقديره قم الليل نصفه الا قليلا على أنه دورى فان جعل البدل للمستثنى يتوقف على صحة استثناء النصف وصحة الاستثناء يتوقف على صحة جعل البدل له لاحتماله غيره من دون ظهور ولو قيل القرب يعينه قلنا ما مر يبعده فتساويا وأورد بعض لاواخر على الثالث بان المراد والله يعلم لعله انه لا يقدر على الاطعام الا انا فكلكم يبقى على صفة الجوع لو أراد الاطعام من غيرى وهذا معنى واضح على من كان له ذوق وسليقة مستقيمة فلا دلالة فيه على مطلبهم وفيه ان ذلك انما يتم لو لم يصح بقاؤه على ظاهره وليس كذلك فان ما ذكره خلاف الظاهر والاستناد به نعم أقصى ما يدل عليه صحة الاستعمال لا كون الاستعمال على وجه الحقيقة بل ظاهر كونه على وجه المجاز لتبادر غيره هذا كله مع الاغماض عن السند وانما يعتبر فيه إفادة الظن بالصدور فإن كان فيجدى وإلّا فلا وعلى الرابع ان اتفاقهم على الزام الواحد لا يدل على اتفاقهم على صحة الاستثناء أو كونه حقيقة فان فتوى الأكثرين لعله مبنى على تجويزهم ذلك وبناء الباقين على أن الاقرار عبارة عما يفهم منه اشتغال الذمة بعنوان النصوصية ولو كان بلفظ غلط أو لفظ مجازى ولما كان الأصل براءة الذمة حتى يحصل اليقين بالاشتغال فمع قابلية اللفظ للدلالة على المراد وانفهام المعنى منه بمعونة المقام أو بسبب التشبيه بالاستثناء مع قرينة واضحة لا يحكم باشتغال الذمة بالعشرة لكون الاستثناء غلطا كما أن في قولهم له على عشرة إلّا تسعة بالرفع لا يحكم باشتغال الذمة بالعشرة لكون الاستثناء غلطا بخلاف الاستثناء المستغرق فإنه لغو بحت فيؤخذ بأول الكلام ويترك آخره ويرد عليه ان الزامه بان فتوى الأكثر لعله مبنى على تجويزهم صحة الاستثناء أو كونه حقيقة يبطل استشكاله الآتي كما يظهر بالتدبر فيما يأتي نعم الاجماع لو أمكن ان يكون سنده أعم لا يتم ويمكن ان يقال ظاهر الكل انه مبنى على الحكم بالصحة ولا يبعد فإنه لولاه لكان يظهر عادة ولو من واحد منهم مع أنه لم يظهر فيكون الاجماعات منبئة عن الصحة ويكفى على أنه ينبئ عن كون ذلك قول أكثر اللغويين كما نسب إليهم في العدة ولا أقل قول محققيهم وفيه الكفاية واما ما في الاحكام من أن دعوى الاتفاق على الحكم خطاء فان من لا يرى صحة استثناء الأكثر والمساوى فهو عنده بمنزلة الاستثناء المستغرق ففيه نظر ويرد على الخامس انه قياس ومع الفارق من جهة استثناء الأقل كما هو ظ واما من جهة التخصيص بالمنفصل فلانا نمنع جوازه إلى الواحد فيه كما نمنع جوازه هنا لو كان باعتبار استعمال العام في الباقي لعدم وجود العلاقة نعم يجوز على تقدير استعمال العام في مدلوله والاخراج قبل الاسناد والمجاز في الاستثناء والاعتماد في الجواز عليه وبه يندفع التناقض بين كلامهم كما سمعت مرارا ومما مر يبين أظهرية فساد كلام من اكتفى في الاستناد بالشق الأول وعلى