Skip to main content

إشارات الأصول — Page 324

Contributors:

P.324
مسماه وبين المستثنى ليصح الاستثناء لجاز استثناء كل شيء من كل شيء لان كل شيئين لا بد وان يشتركا من بعض الوجوه فإذا حمل المستثنى منه على ذلك المشترك صح الاستثناء ولما علمنا أن العرب لم يصححوا استثناء كل شيء من كل شيء علمنا بطلان هذا القسم وبان الاستثناء من الشيء وحقيقته انه اخراج بعض ما يتناوله اللفظ وذلك غير متحقق في مثل رايت الناس الا الحمر لان الحمر غير داخلة في الناس فالجملة باقية بحالها لم تتغير ولا تعلق للمستثنى بالمستثنى منه أصلا ومع ذلك فلا تحقق للاستثناء من اللفظ وفيهما ان مبناهما على كون النزاع في المادة وستعرف ما فيه ومع ذلك يرد على الأول ان الخصم يقول بالاشتراك لفظا أو معنى فعلى الأول لا يلتزم دلالة الا على الاخراج كما لا يلتزمها على الثاني فإنه لو كان الاخراج قدرا مشتركا فلا يكون المنفصل قسما منه لعدم تحقق الاخراج منه وأيضا لا يلزم من عدم تصحيح العرب ما ذكره عدم كون الاستثناء حقيقة في الأعم لاحتمال كون بطلان الاستثناء لعدم تجويز استعمال اللفظ في المعنى باعتبار مطلق الاشتراك لعدم وجود العلاقة بل يتعين ذلك والا فلو صح استعمال اللفظ فيما يعم المستثنى لغة وعرفا لكان الاستثناء متصلا فيكون صحيحا وفاقا وعلى الثاني بان الثنى ليس لغة اخراج بعض ما يتناوله اللفظ كما يأتي وأورد عليه بامكان ثبوت المشتق منه هنا فان الحاكم على جملة بحكم يحتمل حكمه على أخرى به وبالمنفصل يخرج الاحتمال ويتحقق الثنى خصوصا والمنفصل انما يحسن مع احتمال المشاركة وفيه انه لو صح ما ذكره لكان حقيقة في المنفصل مع أنه لا يقول به وان الثنى لا يتحقق بالاحتمال بل بالظهور ومع ذلك نفى الحسن لا يستلزم المجازية وللقول الثاني الآي كقوله تعالى وما كان لمؤمن ان قتل مؤمنا الا خطاء ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل الا أن تكون تجارة عن تراض منكم وما لهم به من علم الا اتباع الظن لا يسمعون فيها لغوا ولا تاثيما الا قيلا سلاما سلاما فإنهم عدو لي الا رب العالمين فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون الا رحمة منا لا عاصم اليوم من امر الله الا من رحم فسجد الملائكة كلهم أجمعون الا إبليس لكونه من الجن كما قال الله تعالى الا إبليس كان من الجن والمتبادر منه الجنس المعروف والاشعار كقولهم وبلدة ليس بها أنيس الا اليعافير والا العيس وما بالربع من أحد الا الاوارى والاوارى المعالف عشية لا تغنى الرماح مكانها ولا النبل الا المشرفى المصمم وبنت كريم قد نكحنا ولم يكن لنا خاطب الا السنان وعامله ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم بهن فلول والنثر كقولهم ما زاد الا ما نقص وما نفع الا ما ضر وما بالدار أحد الا الوتد وان المستثنى في قام القوم إلّا زيدا اما ان يكون داخلا في المستثنى منه فهو محال والا لزم التناقض واما ان يكون خارجا عنهم فيكون الاستثناء من غير الجنس فلو كان هذا باطلا بطل الاستثناء منه والتالي بط بالاجماع وان الاستثناء يقع تارة عما يدل عليه اللفظ بالمطابقة أو التضمن وتارة عما يدل عليه بالالتزام فإذا قيل لفلان على دينار الا ثوبا فمعناه الا ثمن ثوب وان الاستثناء لا يرفع جميع المستثنى منه فيصح كاستثناء الدرهم من الدنانير وبالعكس والجواب عن الأولين انها استعمال وأعم فلا يثبت كونه حقيقة مع أولوية المجاز وقد سمعت حكاية الاتفاق من العلامة وغيره على كون