Skip to main content

إشارات الأصول — Page 301

Contributors:

P.301
انه لو أشير إلى عشرة مجتمعة شخصية وقيل خذ هذه العشرة الا ثلاثة منه فلا يتصور هناك اخراج الا من الحكم فان المفروض انه لا يخرج اشخاص الثلاثة من جملة العشرة بل المراد اخراجها عنها بحسب الحكم ويرد على الأول ان التناقض يتوقف على كون النسبة منبئة عن موافقة الاعتقاد وفي المستثنى منه ليست كذلك فان النسبة توطئة لنسبة أخرى موافقة للاعتقاد كما في بشرا سويا وهي الاسناد إلى الباقي فلا تناقض ومحصول الكلام ان الحكم على العمومات غالبا ليس مستوعبا لجمع افرادها وليس لمحل الحكم عنوان معروف أو يعسر تعداده مع أن التفصيل بعد الاجمال له فوائد فاستقر العرف على اسنادين أحدهما منفى والآخر مثبت وكلاهما توطئة لنسبة ثالثة مقصودة فلا اشكال ومنه ينقدح الجواب عن الأخيرين اما الأول فلظهور اسنادين غاية الأمر كونهما توطئة لآخر نعم له وجه لو قيل بكون الاخراج قبل الاسناد ولكن لا يطرد فان ذلك لا يتم في بدل البعض فيلزم جوازه فيه بل في غيره من الشرط والغاية والصفة لو قيل بعدم حجية مفاهيمها أو على تقدير عدم حجيتها في خصوص المقام بل مط فان حجية المفاهيم لا يتوقف على عدم سبق الاسناد فان المتبادر منها اختلاف حكم مفاهيمها مع مناطيقها كما أنه يمكن ان يقال في الاستثناء ان المتبادر منه اختلاف ما بعده مع ما قبله في الحكم فلا يختلف الحال على التقديرين على أن ذلك لو تم لم ينفع فان فرض الاستثناء بعد الحكم لا يستلزم ان يكون للاستثناء حكم ومخالف بل يمكن ان يقال إن الاستثناء لمجرد الاخراج عن الحكم فلا يكون له حكم ولا مخالفة لما قبله فيه بل المناط في الدلالة على وضع الواضع المفهوم من التبادر ونحوه في ان الاستثناء هل يدل على حكم للمخرج يغاير بالنفي والاثبات ومع ذلك لو سلم انه دل بظاهر الاستثناء على الاخراج عن الحكم لا يتم مط بل لا ينفى الجواز الذي كلامنا الآن فيه واما الثاني فكالأول فإنه على ما قلناه لم يخرج المستثنى الا عن الحكم نعم يشكل لو قيل بتأخر الحكم عن الاخراج ويمكن ان يقال على تقديره ان الاجتماع في الخارج لا يضر فان المقصود ان ما يراد ان لا يكون داخلا في الحكم يخرج قبل الحكم ويسند الحكم إلى الباقي فالاجتماع في الخارج وعدمه بالنظر لي ذلك سيان فتلخص ان الموضوع قابل للاسناد ولا مانع منه عرفا ولا لغة وكذا الاخراج قبل الحكم على أنه لولاه لكفى كون كل من الاسنادين مجازا فللمتكلم ان يرتكبه بل قيل النزاع في هذا المعنى لا يدور على الخلاف في وضع الواضع انه ما ذا إذ فعل الواضع معلوم بالفرض وانما الكلام في تصرف المتكلم بأنه هل تصرف في معنى اللفظ وأحال العلم بهذا التصرف إلى الخارج أو تصرف في الحكم وأحال الامر اليه وفيه نظر هذا كله في المخصص المتصل واما المنفصل وان أمكن ان يقال الفرق بينه وبين المتصل وان كان مما يتبادر اليه الوهم إلّا انه لا يمتنع ان يراد بلفظ العام الاستغراق ويسند الحكم إلى بعضه بمعونة الخارج من سمع أو عقل ودعوى قبحه دون التجوز باللفظ على معنى لا يعلم الا بعد الاطلاع على سمع أو عقل خارج تحكم الا ان فيه نظر الظهور الفرق فان في الثاني تم الكلام ولم يبق منه شيء الا ما يتوقف عليه فهم المخاطب فمن يقول بثبوت جواز تأخيره يجوز ومن لا فلا بخلاف الأول فان الاسناد