Skip to main content

إشارات الأصول — Page 299

Contributors:

P.299
بطريق الارسال فلا ينفع وعن الثامن باختيار ثالث وهو عدم كونه حقيقة ولا مجازا مع أن الاستعمال الصحيح لا يخرج عنهما اما الأول فهو المفروض فضلا عما مر ويأتي واما الثاني فلان المجاز موقوف على العلاقة ففيما توجد يصح وفيما لا فلا وقد عرفت هنا عدمه فلم يلزم الاطراد وعن الأخير ان القرينة على الفردية قائمة فعلية لو لم تجوز استعمال العام في الواحد لم نجوز كونه عاما بل نقول بكون المقصود منه الطبيعة ولا سيما إذا قيل بكونه ظاهرا فيها ولو جوزناه جوزناه فلا يمكن التمسك به ولم نقف لمجوزى الثلاثة والاثنين الا ما قيل في أقل الجمع على الخلاف وعدم ارتباطه بالمدعى ولا سيما فيما كان العام غير الجمع ظ ومما مر بان ما للتفصيل بين الجمع وغيره ولم نقف للحاجبى ومن تبعه في غير جزء الأخير من دعواهم على شيء ولا هم استندوا به وفيه المستند ما مر للمختار والأخير يرجع اليه في الحقيقة إلّا انه ليس عاما لجميع الموارد بقي أمور الأول هل يطرد عدم الجواز إلى الواحد حتى في المجازات والاستفهام الأظهر نعم لعدم ثبوت العلاقة كما مر والاتفاق غير ظاهر فان ثلة عدوها من المتنازع فيه الثاني ان ما مر من اشتراط بقاء جمع يقرب إلى العموم إذا كان الاستعمال من باب التخصيص واما إذا قصد به التعظيم بان يجعل شخصا بمنزلة الكل تعظيما أو يجعل كناية عن العظمة نظرا إلى ما جرت به عادة العظماء من تكلمهم عنهم وعن اتباعهم فيغلبون المتكلم فيجوز استعماله في الواحد وكأنه اتفاقي وورد به القرآن كما مر وشاع في العرف والعادة الا ان الشائع منه ما كان من قبيل انا له لحافظون وانه ليس من العموم نعم علاقة المشابهة تقتضى جوازه وعن علي ع إذا رأى أويس القرني قال جاء كل الناس الثالث هل يأتي ما مر من الأقوال في المطلق ففي التمهيد وتقييد المطلق كتخصيص العام والأظهر العدم بل يجوز استعماله في الواحد لعدم شمول ما مر في العام لعدم الجواز له أصلا وظهور استعمال المفرد المعرف بلام الطبيعة في الفرد عرفا قطعا ووفاقا ووجود علاقة الكلى والجزئي فيه مع ظهور الاتفاق على اعتبارها وعدم خلاف أحد فيها الرابع ان التخصيص إلى الواحد لو جوزناه بل إلى أن يبقى الأقل لم يقدم على المجاز لندرته بل عدم ظهوره في الاخبار بل يقدم المجاز أو الاضمار عليه ولذا لو تردد بينه وبين استعماله تعظيما قدمنا الأخير وعلى المختار الامر في الجميع اظهر وعليه لو انحصر فيه رددناه والاستبعاد من التونى ليس في محله فان المدار على الظن الاجتهادى ومثله يأتي في ساير الظنون الاجتهادية ومنه الكلام في جميع وجوه المرجحات ولا سيما ما يقتضى تقديم العام على الخاص ويتفرع على الأول حمل الامر في آيتي الاستباق والمعاونة على الاستحباب للزوم خروج الأكثر لولاه نعم يتم في الأخير لو قلنا بكون المفرد المحلى باللام ظاهرا في الاستغراق اما لو قلنا بغيره كان يكون ظاهرا في الطبيعة كما هو الأقوى فيمكن التقييد لجواز استعمال المفرد المعرف بلام الطبيعة في الواحد مع شيوعه فكيف في الأكثر مع أولوية التقييد على المجاز وحمل العقد في أوفوا بالعقود على ما تداول في عصر الشارع لقرب العهد فيه لا على ما يعمه لغة للزوم ما مر ولا حمل الامر على الندب لتأيد بقائه على الوجوب بعمل
إشارات الأصول — Page 299 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني