Skip to main content

إشارات الأصول — Page 304

Contributors:

P.304
من المتكلم اما الأول فلما مر واما الثاني فلوجود العلاقة كما سبق نعم يبقى ان الظاهر ما ذا فنقول تردد الامر بين خلاف الظاهر في الاسناد والمجاز في الكلمة ويرجح الأول لزوم ارتكاب خلاف الظاهر في الاستثناء فإنه اخراج ما لولاه لدخل ولا اخراج على التقدير الثاني حقيقة ولزوم الاستخدام في نحو اشتريت الابنية الا نصفها وأيضا لا يشك أحد في صحة عندي عشرة الا أربعة بخلاف استعمال العشرة في الستة وكيف كان ليس ظهورهما في مرتبة واحدة فيبتنى أحدهما على غير ما يبتنى عليه الآخر ومثله يأتي في عندي عشرة إلّا تسعة وأيضا يلزم ارتكاب ما لا يلزم في بدل البعض لو حمل العام على المجاز فان البعض استفيد من البدل والأصل في الاستعمال الحقيقة على أن الباقي بوصف الباقي انما هو المفهوم من العام والمخصص معا ولا يفهم من العام فقط بواسطة المخصص فلا يصح صرف العام بها عن العموم كيف والمخصصات من لوازم العموم والقرينة يلزم ان يكون مما ينافيه وأيضا يمكن ان يقال إن العام في العام المخصص اما يراد منه البعض أو الجميع أو لا يراد منه شيء منهما والثالث بط بما مر في المقدمة الثالثة والأول مخالف لفهم العرف في الكل أو الجل ولا قائل بالفرق ظاهرا لغة فتعين الثاني هذا كله في غير ما إذا اخرج الأكثر أو انتهى إلى الواحد فان فيه يتعين حمل العام على العموم لعدم وجود العلاقة ح كما مر بخلافه على التقدير الآخر فلا مانع منه أصلا ولا قائل بالفرق في غيره قطعا لغة وبه يندفع التناقض بين كلام المشهور حيث حكموا فيما سبق بعدم جواز التخصيص إذا خرج الأكثر بل اشترطوا بقاءه وفيما سيأتي في الاستثناء بجواز خروج الأكثر فان فيما سبق كلامهم في استعمال العام في الباقي فلم يجوزوا خروج الأكثر لعدم وجود العلاقة وفيما سيأتي كلامهم في صحة الاستثناء وهي لا يتوقف على استعمال العام في الباقي وان قيل بظهوره فيه كما هو ظاهر الأكثر بل يمكن صحته على تقدير التجوز في الاسناد واستعمال العام في العموم فحكموا فيه بخلاف ما سبق واسندوا القول بوجوب بقاء الأكثر إلى شاذ من العامة وجواز استثناء الأكثر إلى الأكثر فلم يغفلوا هنا عما بنوا عليه الامر هناك كما توهم ولو قيل ينافيه ان المشهور في تقرير رفع التناقض في الاستثناء اختيار استعمال العام في الباقي وكون الاستثناء قرينة قلنا على تقدير التسليم بناء أكثرهم فيه على الظهور لا على الصحة وعليه يلزمهم الحكم بصحة الاستثناء مع خروج الأكثر وان كان يلزمهم الحكم بالعدم على تقدير استعمال العام في الباقي ولكن لا يلزم منه رد استثناء الأكثر إذا وقع لامكان صحته بما سمعت ولعله لا قائل بالفصل وكيف كان المدار على الأظهرية في العرف كلا أو بعضا ومع جميع ذلك الخطب في الأكثر سهل لعدم ترتب اثر معتد به واستدل بعدم الدليل على المجازية قائلا قولنا أكرم بنى تميم إلى الليل أو ان دخلوا الدار الحكم على كل واحد من بنى تميم غايته انه ليس في جميع الأزمنة في الأول وليس على جميع الأحوال في الثاني وكذا أكرم بنى تميم الطوال الحكم على كل واحد ولكن لا يكون مط بل إذا اتصف بالطول أو المراد أكرم طوال بنى تميم اى بعضهم وهو يؤيد عمومه ولهذا يصح ان يقال واما القصار منهم فلا تكرمهم وكذا أكرم بنى تميم الا الجهال منهم الحكم على كل واحد