تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
كل علماء الاسلام أو جلهم ظاهرا ونظير ذلك الكلام في انما الأعمال بالنيات بحمل الاعمال على المعهود وهو ما اخترعه الشارع أو حمل النية على مطلق القصد وللأول نوع رجحان الخامس هل دلالة العام على آحاده تضمينية أو التزامية مقتضى اعتبار الكل والجزء في العلاقة بين العام والخاص كما في المنية كونها بالتضمن ومقتضى ما في المعالم من أنه لا ريب في ان كل واحد من افراد العام بعض مدلوله لكنها ليست اجزاء ان يكون بالالتزام وهو اظهر فان الدلالة على كل فرد يستلزم الدلالة على آحاده واما ان دلالته ليست بالتضمن فلان الانتقال من الكل إلى الجزء تضمن ومنه إلى الخارج التزام ودلالة العام على الواحد ليست بالتضمن لعدم التركيب فان المفروض وضع العام لكل فرد لا لمجموع الافراد فليس الواحد جزءا منه واما عدم المطابقة فضرورية وفاقية السادس ان ظاهر غير الحاجبى ومن تبعه هنا عدم الفرق بين أصناف المخصصات فيما ذكروه وربما يظهر منهم في الاستثناء المخالفة فان المشهور منهم هناك جواز اخراج الأكثر والحق خلافه كما يأتي السابع ان جميع ما مر على تقدير استعمال العام في الخاص واما على تقدير استعمال العام في معناه واسناد الحكم إلى الباقي لو قيل به مط أو في الاستثناء أو المخصص المتصل على الخلاف الآتي فيصح التخصيص إلى الواحد بعلاقة المشابهة في المخصص من الاستثناء أو غيره إلّا انه لا يقدم على المجاز مط بل المجاز يقدم عليه غالبا لندرة استعماله ولا سيما في الاخبار وكلام البلغاء وستسمع الكلام فيه

في انّ العام إذا خصّص هل مجاز أو حقيقة

إشارة اختلفوا في العام إذا خصص هل مجاز أو حقيقة على أقوال ويتم الكلام فيه برسم أمور الأول هل يجوز استعمال العام في العموم واخراج بعضه واسناد الحكم إلى الباقي الظاهر نعم لوقوعه في العرف في الاستثناء البدائي والسهو من غير نكير بل مع شيوعه عندهم ولا يمكن فيه الا ذلك وهو ظاهر مع أن الوجدان الصحيح يحكم بعدم الفرق بين ما مر وغيره ولتصريح بعض أئمة النحو بجريان العادة بأنه إذا كان الفعل منسوبا إلى شيء ذي جزءين أو اجزاء قابل كل واحد منها للأعراب اعرب الجزء الأول منهما ما يستحقه المفرد إذا وقع منسوبا اليه في مثل ذلك الموقع وما بقي من اجزاء المنسوب اليه يجر ان استحق الجر كالمضاف اليه ويتبع ان استحق التبعية كما في التوابع الخمسة وان لم يستحق شيئا من ذلك نصب كالمستثنى تشبيها بالمفعول في مجيئه بعد المرفوع وان كان جزء العمدة في بعض المواضع نحو جاءني القوم إلّا زيدا لان المجموع هو المسند اليه ولظهور اتفاقهم على جوازه فان أحدا منهم لم يمنع من جواز ذلك مط وانما أوردوا على تقديره في خصوص الاستثناء ما ستسمع جوابه ولا يلزم منه عدم جوازه بل ومع ذلك لو تم لدل على عدم وقوعه في المحاورات في خصوصه فلا يستلزم العدم مط بل يلزم التزام ما ذكر على ذلك التقدير لا عدم جوازه مط مع أنه لا يلزم فمنها ما يأتي من ادعاء وضع هيئى لمجموع المستثنى والمستثنى منه والاستثناء مع جوابه ومنها لزوم التناقض فان القول بدخول المستثنى في المستثنى منه والا لاخراج المستثنى عن المستثنى منه يقتضى الحكم بالنفي والاثبات معا للمستثنى وهو تناقض ظ ومنها انه يستلزم ان لا يكون الاستثناء من النفي اثباتا بل من الاثبات نفيا ومنها
إشارات الأصول — صفحة 300 | الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني