عن الأطفال والمجانين ويحتمل ان يكون بعض الفوات غير متبع له فالباقي أكثر على أن الاستثناء لا يبعد انقطاعه فان الغاوين ليس لإبليس سلطنة عليهم نعم هم انقادوا له فيكون الا بمعنى لكن وبه قال بعض المفسرين ولو قيل يتردد بينه وبين المجاز في السلطنة قلنا لو لم يكن الأول اشيع يكون مساويا للآخر مع امكان الاتصال في الاستثناء بوجه وهو ان يكون الاستثناء من السلطان وكذا في الثانية فإنها تنقسم إلى المخلص والمعاند والمستضعف والمتردد وغيرهم مع أن المخلصين لم يعلم تساويهم مع غيرهم فضلا عن الأكثرية وعن الرابع بالمنع قال التونى الظاهر عدم وقوع تخصيص العام إلى الواحد في الشرعيات ومنه ينقدح الجواب عن التاسع وادعاء الاتفاق سهو بين مع أنه لا ينطبق على المدعى فإنه من باب استثناء الصنف وغاية ما يلزم منه جواز استثناء المساوى وهو غير المدعى فتدبر وعن الخامس انه ان أراد بالأولى ما عنى به في وأولو الارحام بعضهم أولى ببعض فيرد عليه انه مصادرة ونفس المتنازع فيه مع أنه بط بما مر وان أراد بها الأخرى ما كان الكلام فيه مع أنه يبطل بما مر أيضا وأجيب عنه بالمنع من عدم الأولوية معللا بان الأكثر أولى فان الأكثر أقرب إلى الجميع من الأقل وأورد عليه بان تيقن إرادة الأقل قد عارضه فتساقطا وفيهما نظر الا ان يريد الكل الأولوية بالنظر إلى اعتبار الواضع فالجواب وجيه فان المجيب مانع ويكفيه الاحتمال واما الايراد عليه بما مر باطل فإنه لما كان عن قبل المستدل لا ينفعه الاحتمال ولا يزيد عنه بل ظاهر فساده فان الكفاية بجمع يغرب إلى الحقيقة متفق عليه وانما الكلام في الأقل فلا معارضة وبالجملة لا يتم الايراد الا على تقدير ترجيح أحد المجازين على الآخر وقد عرفت ان الكلام ليس فيه بوجه وبما مر ظهر ضعف ما في العدة من أن استعمال العام في غير الاستغراق مجاز وإذا كان مجازا فلا فرق بين استعماله في الواحد وبين استعماله فيما هو الأكثر منه وعن السادس بأنه خارج عن المتنازع فيه فإنه من استعمال المتكلم مع الغير وان كان واحدا ومن إرادة الواحد تعظيما فليس عاما ولا تخصيصا ومنه يبين الجواب عن السابع والعاشر فإنهما ليسا من استعمال العام وإرادة الواحد ولا ما في حكمه فإنه من باب التشبيه وأجيب عن ثانيهما بان الناس على هذا التقدير ليس بعام بل للمعهود والمعهود غير عام وقد يتوقف في هذا العدم صحة اطلاق الناس المعهود على الواحد وهو في محله وقيل والامر عندنا سهل فان اتفاق المفسرين على إرادة الواحد من الناس انما نقل بخبر غير العدل فلا يثبت به حكم وفيه نظر فان عدم ثبوت الحكم الشرعي بخبر الواحد لا يستلزم عدم قبوله هنا فإنه اخبار في امر لغوى ومداره على الظن ولا يعتبر فيه صحة المذهب ولذا ترى ان أحدا لا يتأمل في الرجوع إلى كتب اللغوية من العامة ولا فرق فيه بين ما يتعلق بالوضع والاستعمال كما هنا بل الحكم في الثاني اظهر فإنه راجع إلى القرينة ويكفى فيها الظن وفاقا ولا ريب في إفادة اتفاقهم ذلك فاغتنمه نعم لو منع وقوع الاتفاق فوجيه فان الطبرسي حكى فيه أقوالا مع تقدمه وكونه ابصر من ناقل الاتفاق وهو العضدي وقيل هذا التفسير رواه أصحابنا عن أئمتهم ع فلا وجه لرده وفيه ان الراوي منحصر في الطبرسي عن الباقرين ع
إشارات الأصول — صفحة 298
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٢٩٨