والتركيب اعتباريا فلا يتم في العشرة والجمع المحلى باللام القول بكون عمومه مجموعيا أيضا ومع الاغماض عن الجميع لو فرضنا كون العام كلا والافراد اجزاء لم يثبت استعمال اى كل ولو في غاية العظمة في اى جزء ولو في غاية الصغر كالالوف في الواحد والجزء الصغير من الحيوان كالأنملة في الكل نعم يصح كل من الأولين اما الأول فلاشتهار ثبوته عند علماء البيان والأصول بل الظاهر أن كونه علاقة اتفاقي وبه اعترف بعض الاجلة بل عزى السيد الشريف كون العلاقة خمسة وعشرين إلى العلماء وعد منها العام والخاص ووافقه البهائي إلّا انه نسبه إلى القدماء واما منع كونه منها بان ما وقع في كلامهم مما يشعر باختصاصها بالعام المنطقي فوهم واما الثاني فاعتباره ظ فان الاشتراك في الصفة مما اعتباره فيها مقطوع به وكلماتهم مشحونة به بل من الضروريات لكنه لا يتم هنا الا في جمع يقرب إلى الحقيقة فان في غيره لا اشتراك في صفة وكذا الأول فان العمدة في اثبات العلائق الاستقراء وهو انما يكون فيما مر فان في كلام الفصحاء والبلغاء لم يستعمل في غيره مع أن الشك فيه يكفى فاندفع القول بالاختصاص بأحدهما كما اندفع القول بأحد الأولين وبالتفرقة بين الأخيرين بان العلاقة ان كانت هي العموم والخصوص فلا بد من بقاء الأكثر وان كانت امر آخر فربما يصح إلى الواحد فاذن ظهر وجاهة القول الرابع لعدم ثبوت اذن استعمال العام على وجه التخصيص فيما لم يبق من العام جمع يقرب إلى مدلوله وأيضا لو صح لكان مجازا لكنه ليس بمجاز فلا يصح اما الملازمة فلان التخصيص من أنواع المجاز كما مر ويأتي واما بطلان التالي فلان المجاز مشروط بالعلاقة والعلاقة بين العام والخاص لا يمكن بغير ما مر وقد عرفت ان مقتضى الصحيح منه لا يخرج عن بقاء الأكثر واستدل بقبح قول القائل اكلت كل رمانة في البستان وفيه آلاف وقد اكل واحدة أو اثنتين أو ثلاثا وكذا اخذت ما في الصندوق من الدينار وفيه ألوف وقد اخذ واحدا أو اثنين أو ثلاثة وكذا كل من دخل دارى فأكرمه مع تفسيره بواحد أو اثنين أو ثلاثة واخراج الألوف وأورد عليه أو لا بمنع القبح مع نصب القرينة وثانيا بانا لا ندعى استعمال العام في الواحد المخصوص بل تعلق الحكم به وكون العام مستعملا في المعنى الكلى وفي الجميع نظر اما في الايراد فلان منع القبح مكابرة ولا يجدى فيه الفرار من استعمال العام في الواحد فان التقبيح مبنى على استثناء الأكثر واخراجها سواء كان عن الحكم أو عن الموضوع لا على استعمال العام واما في الحجة فلانها لا تستلزم المدعى فان القبح يحتمل ان يكون للغوية ألا ترى انه لو اخبر بما لا فائدة فيه كما لو قيل السماء فوقنا والأرض تحت اقدامنا لاستقبح وليس مما يرجع إلى الوضع غاية الأمر يلزم منه عدم الورود في كلام البلغاء وهو لا يتم الا فيما لم يلحقه ما يقتضى حسنه ومع ذلك لا يثبت المنع اللغوي وانما الكلام فيه ومنه الاسراع في الخطاب أو الجواب واعلاء الصوت فيه زائدا على المعتاد وللجواز إلى الواحد اصالة الجواز ووجود المقتضى للصحة وانتفاء المانع اما من جهة التخصيص فذلك ظ وان كان متصلا لان الاستثناء موضوع لمطلق الاخراج والشرط لمطلق الاشتراط والغاية لمطلق التحديد واما من جهة العام فلتحقق الوضع فيما يصح فيه الاخراج
إشارات الأصول — صفحة 296
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٢٩٦