العين الواحدة وأيضا العام يجوز نسخه حتى لا يبقى منه شيء بخلاف التخصيص وكذا لا يقدح في النسخ خروج الأكثر من الزمان بالاتفاق حتى لا يكون بين الباقي والمرتفع مناسبة بخلاف التخصيص كما سنسمع وهو يبين ان الخارج به عن العموم لم يرد المتكلم بلفظه الدلالة عليه والنسخ يبين ان الخارج به لم يرد التكليف به وان كان قد أراد بلفظه الدلالة عليه وفيه شيء كبعض آخر إلّا انه يدفع البعض كما في الأخير وللثاني ان التخصيص أعم من النسخ فان النسخ تخصيص الحكم ببعض الأزمان والتخصيص قد يكون باخراج بعض الأزمان وقد يكون باخراج بعض الأعيان وبعض الأحوال ويرد عليه صدق النسخ فيما يكون المنسوخ الفعل دون التخصيص وكذا في الواحد ولو عند جماعة دون التخصيص وفاقا وفيما يكون المخصص العقل والعادة ونحوهما كما مر بل يمكن ان يقال أعمية التخصيص منه انما يتم لو كان بيان الزمان في المنسوخ مرادا للمخاطب مع أنه ليس كذلك بل هو مفهوم من الأعم الأغلب والاستصحاب ونحوهما فإذا تبين النسخ علم نهاية الحكم بخلاف ما لو وقع التخصيص على الأزمان فإنه يتوقف على أن يكون العموم مرادا مثل ان يقول صم ابدا الا نوم كذا فيه بان ما للرابع الا ان فيه نظرا فان النسخ أعم منه ومما صرح في المنسوخ بالدوام وربما يقال إن في النسخ يراد دلالة اللفظ على جميع الأزمنة أو لا وان لم يكن وقوع المدلول مرادا بخلاف التخصيص فإنه لا يراد منه الا البعض أو لا وفيه نظر فانقدح ما للثالث وستسمع له ما يزيدك نفعا في محل آخر ومع جميع ذلك فالخطب سهل لرجوع الكلام إلى شرح اللفظ في الاصطلاح الثاني ان التخصيص لا يصح فيما لا يقبل الاخراج وهو ظ وفي المحصول الذي يتناول الواحد لا يجوز تخصيصه لان التخصيص اخراج البعض عن الكل وفيه ما لا تغفل عنه بل انما يصح دخوله على جهة الحقيقة فيما هو عام على جهة الحقيقة فلو قلنا بان العموم من عوارض اللفظ فيخصه والا فيعمه وما كان عمومه من جهة المعنى وهو المفهوم على المختار من عمومه وهو اما مخالفة أو موافقة وهما يخصصان بلا خلاف ظ الا ان ثانيهما يخصص إذا لم يعد بالنقض على الملفوظ مثل الوالد إذا ارتد والعلة الشرعية وفي تخصيصها خلاف وأقوال ثالثها الفرق بين تخلف الحكم عن محل الوصف من دون مانع وبين تخلفه بوجوده الا ان المستنبطة منها ليست حجة عندنا فلا جدوى في التعرض لها واما المنصوصة ففيها قولان والأظهر قبولها والحجة في الأول ان دلالته اما من قبيل الفوائد كما هو ابعد الرأيين أو الالتزام اللفظي وكلاهما يقبل لوجود المقتضى وعدم المانع اما على الأول فلان المفهوم المخصص أيضا فائدة واما على الثاني فلان استعمال المنطوق فيما يستلزم المفهوم في الجملة استعمال صحيح من دون خلاف حتى جعله ثلة مدلولا ظاهرا من اللفظ ومتبادرا منه ومنه يبين ما للثاني على تقدير كون دلالته التزامية كما هو الأقرب وعلى تقدير كونها مطابقة واما على تقدير كونها بالقياس فيرد على أربابه عدم الوجه في اتفاقهم على قبوله التخصيص بخلاف غيره من القياس فإنهم اختلفوا فيه على أقوال سمعتها ولا يهمنا البحث على تقديره لبطلان أصله واما الثالث فلان دلالته بشهادة الحال فيتبعها فمع المخصص لا دلالة على الأكثر واستدل بان
إشارات الأصول — صفحة 293
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٢٩٣