تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
موجدة فما لم يجد لم يوجد فيلزم ان لا يتحقق للنواهى مصداق ومع جميع ذلك خلاف ظاهر العرف والعادة الجواب بالعلم الخارجي من دون إشارة اليه بل لعله خلاف ديدنهم بالخصوص وعلى كل حال خلافه الأعم الأغلب تنبيهات الأول ان العموم هنا ليس وضعيا لكونه مدفوعا بالأصل مع كونه بالترك لا باللفظ بل بالعقل والقرينة وكذا قيل ينزل منزلة العموم الثاني ان الاحتمال في السؤال يعم ما لو نشاء من اشتراك اللفظ أو تعدد المجازات المتساوية أو غيرها مما يوجب الاجمال ومن أظهرها احتمال صور الوقوع في الوجود الثالث ان حكم هذا العموم يشترك مع العموم الاستغراقي في أمور ويفترق ويشارك الاطلاقي في أخرى فمنها جواز تخصيصه إلى واحد وانصرافه إلى الافراد الشائعة فيما يكون الشيء مختلفا بحسبها وعمومه استغراقى لا بدلي الرابع انه ورد في الاخبار كثيرا ما يتوهم فيه ترك الاستفصال مع أنه أعم منه ومن حكاية الحال فيتعين حمله على الثاني ومنه ما رواه الشيخ عن موسى بن بكير عن الصادق ع في رجل جعل عليه صوم شهر رمضان فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له امر قال إن كان صام خمسة عشر يوما فله ان يقضى ما بقي عليه وان كان أقل من خمسة عشر أيام لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما فإنه يحتمل السؤال وعدمه الخامس ان ترك الاستفصال هل يعم ما لو كان الجواب غير مستقل فمنهم من حكم بالعدم وهو ظاهر المعظم وعن الشافعي نعم الا ان الحكاية اختلفت عنه فمنهم من انكر ذلك عنه والأول أقوى لما يأتي في البحث عن كون السبب مخصصا أو لا مع الجواب عن القول الآخر السادس ان الاستفصال يدل على عدم العموم فان الاستفصال مع العموم لغو وقبيح

في انّ التشبيه هل يعم

إشارة هل التشبيه يعم فيه خلاف وانما تقدم فيه الكلام بما يتنور به فنقول الحمل ظاهر في فردية الموضوع للمحمول حقيقة عرفا سواء كان الموضوع أخص والمحمول أعم مط أو كان بينهما عموم من وجه واما عكس الأول فنادر لا يحمل عليه الاطلاق مع أنه لا يخرج عما ذكرناه ولذا لا يصح الحمل في غيره الا بتصرف فإذا حكم الشارع بحكم على شيء وأمكن فردية الموضوع للمحمول كما لو قال الارتماس في الماء دفعة غسل ونية الامساك مع الاكل سهوا صوم دائما والأخرس واشارته صلاة وذكاة الجنين ذكاة أمه لو كان بالرفع كما هو الأصح يحمل على ظاهره فالتشبيه خلاف الأصل في الكلام فقوله ص الطواف بالبيت صلاة لما لم يمكن بقاؤه بظاهره لظهور انه ليس الطواف فردا من الصلاة لغة ولا شرعا مع أن بيان الأول ليس وظيفته ولا يريد نقل الصلاة لمعنى يعم الطواف لبعده جدا تعين حمله على خلاف ظاهره الا ان أرباب المعاني اختلفوا في مثله فمنهم من جعله استعارة ومنهم من جعله تشبيها وسماه تشبيها بليغا أو مؤكدا ومنهم من قال إن أبيت الا ان يطلق اسم الاستعارة عليه فان حسن دخول أداة التشبيه عليه فلا يحسن اطلاقه عليه كما في زيد الأسد وان لم يحسن الا بتغيير لصورة الكلام كان اطلاق اسم الاستعارة أولى من تقدير أداة التشبيه وعلل الأول باجراء المشبه به على المشبه وبالمنع من استعمال المشبه به فيما وضع له بل هو مستعمل في معنى الشجاع وعدم الدليل على حذف أداة التشبيه وتعلق الجار