تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
بالحكم فلو صرفناه إلى البعض لزم الترجيح من غير مرجح فالواجب علينا ان نحمله على العموم حتى يقال لقائل ان يقول إن كان العموم ظاهرا فالحمل عليه لازم والا فيتوقف في الفتوى ويحتاط في العمل فإن كان المراد بالالغاء ما يشمل التوقف فعدم جوازه مم والا فنختاره فان فيه ان الحجة ما مر لا ذلك فان الخطاب متوجه إلى الحاضرين لا الينا فالاعتبار بحالهم لا بحالنا فيتعين ان ينظر إلى أن مقتضى فهم الحاضر في مثله ما ذا فنقول ان ظاهر حال المجيب البيان فضلا عن كون السؤال ظاهرا فيه فإرادة البعض تنافيه سواء كان معينا أو غير معين مع لزوم الترجيح من غير مرجح في وجه فتعين حمله على العموم كما ثبت ظهوره على أن ظهوره قد ثبت بنفسه مط هذا كله مع عدم ظهور كون المقام مما يقتضى الابهام إلّا انه من اين لنا الطريق اليه واما لو حصل الظن بالعلم أو عدمه فهو المتبع فإنه الحجة في دلالة الالفاظ بلا خلاف ظاهر قال العلامة ان علم أو ظن أنه ع لم يعلم خصوص الحال وجب القول بالعموم وإلا لبين ع الفرق واما لو شك في علمه وعدمه فحكم العلامة والفخري بعدم العموم لاحتمال علمه ص بالحال وتبعهما في الوافية وأجيب عنه تارة بانا مخاطبون بظاهر أقواله وافعاله وأخرى بان الأصل عدم العلم وعلله آخر بان علوم المعصومين أيضا حادثة وكل حادث مسبوق بالعدم الأزلي يقينا ولا يجوز نقض اليقين إلّا بيقين مثله للاستصحاب والأخبار الصحيحة ويمكن ان يقال كما أن الأصل عدم العلم الأصل عدم العموم وح لا يبقى لقوله ص ظاهر حتى يخاطب به إلّا ان يقال ظاهر القول العموم عرفا مع تأيده بالأصل وكلام الخصم راجع إلى احتمال وجود القرينة والأصل يدفعه فلا يعارضه اصالة عدم العموم وقيل بقي شيء وهو انه قد صدق قولنا لا شيء من العلم بحاصل له ع قطعا ثم صدق نقيضه وهو قولنا بعض العلم حصل له ع قطعا فقد نقضنا يقينا بيقين وهذا الفرد الخاص من العلم وان كان عدمه يقينيا لنا ولم ينقضه بخصوصه قد لنا بعض العلم حصل له ع ولكن دخوله تحت عنوان هذه القضية محتمل فحصل لنا شك في عدمه بتوسط يقين وعدم اعتبار هذا الشك ومثله للنهي عن نقض اليقين بالشك لا ظهور له لو لم يكن خلافه ظاهرا فيكون النهى المذكور بالنسبة اليه مجملا فكيف يجوز لاحد ان يحكم بمقتضاه ويرد عليه ان نقض اليقين قد حصل بالعلم بأمور علمناه كالعلم بجميع الاحكام وغيره مما لا تحصى ولا يعلم زيادة عليه بل فيما علمناه كفاية لذلك النقيض فالأصل في غيره بحاله وهذه شبهة تعم الأصول والعمومات والجواب عنها ثمة ما أجبنا عنها هنا ومع ذلك نقول علمهم ع بما يسأل عنهم فيما لم نعلم به لم يعلم ومنه يبين الجواب عما لو قيل إن من الأشياء ما هو معلوم لهم جزما ومنها ما هو غير معلوم كذلك وقد اختلطا فعدم العلم بكون ذلك من المعلوم لا يوجب جواز الحكم بكونه من غير المعلوم من اجل استصحاب عدم العلم وأيضا نقول لم ينقض يقين بيقين بل بالشك مع النهى عن نقضه به عموما فيشمله النواهي ومع جميع ذلك هذا الشك ليس بسبب اليقين فإنه ربما يحصل بدون ملاحظة ذلك وهو ظاهر مع أنه لو كان مستندا اليه لا ينفع فان ذلك اليقين لا ينافي اليقين السابق كما عرفت ومع ذلك لا ينفع فان كل شك يستند إلى سبب يقيني الحصول فان كل حادث يحتاج إلى علة