لا امر ومبلغ إلى الخلق لا إلى نفسه والمبلغية وعلو الرتبة لا يمنعان عن الاشتراك في الخطاب عرفا كما أن الاختصاص في مقام لا ينافي العموم في آخر كما في غيره ومنه يبين شموله للعبد والمخالف مطلقا أو في حق الآدمي لا يعتنى به وكذا عمومه للكافر الخامس لا اشكال في اشتراك الغائب والحاضر لما مر من الاجماعات بل قد عرفت كونه محصلا الا ما خرج بالدليل فلا يؤثر الحضور والغيبة فرقا نعم يمكن ان يحصل الفرق ببعض الوجوه كما مر من منع اطلاق الآية في الصلاة الجمعة بأنها وردت مورد الغالب وهو كون الجمعة باذن النبي ص أو بفعله فعلى اى تقدير اختصاص بالحاضرين لا يمكن الاستناد إلى اطلاقها بخلاف ما لو قيل بعمومها للغائبين فيتم الاطلاق بالنظر إليهم تعويلا على عدم ثبوت المخصص واما عموم الاشتراك بين المذكر والمؤنث فعن المقدس وصاحب المشارق الاجماع أيضا فيكون حجة الا ما خرج فيكون الاشتراك أصلا في المقامين واما الحر والعبد فلم نر من تعرض لهما الا ان الظاهر عموم الاشتراك عندهم وقل ثمرته وان ثبت عدم الاشتراك فيهما فما ثبت لكل مخصوص به وان حصل تبعيض فالحكم المخصوص بأحدهما لا يعمه سواء كان متعددا أو واحد العدم الموضوع فيرجع فيه إلى الأصول والقواعد فلا يصح للأمة المبعضة تزويج نفسها ولا لمولاها تزويجها إلّا ان يثبت في الحكم التبعيض فتبعض مط سواء كان واحدا أو متعددا كالميراث والخدمة والحدود ولو ثبت عدم الاشتراك في الذكور والإناث مع اختصاص الحكم بأحدهما أو اختصاص كل بحكم ففي الخنثى المشكل والممسوح يرجع إلى الأصول والقواعد كاصالة البراءة فيما إذا كان الحكم مخصوصا بأحدهما وتردد بين الاشتغال وعدمه كلبس الحرير في غير الصلاة وكأصل الاشتغال إذا كان فيما مر مسبوقا بالاشتغال كلبس الحرير في الصلاة وكأصل العدم فيما كان في شهادة لا تقبل من النساء وكعموم التحريم في التزويج والتزويج إلى غير ذلك
في انّ ترك الاستفصال في حكاية الحال هل ينزل بمنزلة العموم في المقام
إشارة اختلفوا في ان ترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال هل ينزل منزلة العموم في المقال فقيل نعم وقيل لا وفصل في المحصول بين المعرفة بخصوص الحال وعدمه ووافقه في النهاية إلّا انه بدل المعرفة بالعلم أو الظن ومثله التهذيب إلّا انه خص بالعلم وفي الجميع عد احتمال كل مما مر قادحا وانما يتم الكلام فيه برسم مقدمة هي بيان المراد من العنوان فنقول انما يتحصل فيما يتحقق سؤال والا لا يتحقق ترك الاستفصال وحكاية الحال يتعين ان يكون في سؤال السائل والمقصود منها نقل حالة والسؤال عنها والسؤال يختلف فمرة يسأل عما لا يحتمل الا صورة واحدة ولو بالظهور وأخرى عما يحتمل أزيد منها والمراد بها هنا الثاني وهو ينقسم إلى اقسام فان الحكاية مرة تكون فرضية وأخرى وجودية بمعنى ان السائل يسأل تارة عن قضية فرضية وأخرى عن قضية دخلت في الوجود والثاني ينقسم إلى ما علم عدم علم المسؤول به وإلى ما علم علمه به وإلى ما ظن بأحد الطرفين أو شك والاحتمالات لا تخلو اما أن تكون مساوية أو مختلفة بالراجحية والمرجوحية فما لا يقوم فيه الاحتمال بل ينحصر في صورة واحدة اما للعلم بعدم إرادة غيرها أو ظهور السؤال فيها أو نحوهما فهو خارج عن