في المؤنث خاصة وبطلانه ظ ولأنه يلزم المطلوب وهو عدم دلالته على إرادة الإناث لعدم دلالة العام على الخاص فتعين الأول وهو المطلوب وبالجملة كونه حقيقة في المذكر خاصة مقطوع به بما مر وشموله للمؤنث اما بالمجاز أو الاشتراك أو النقل والأول أولى من الأخيرين فيتعين ولا يخرج المتنازع فيه عنهما مع بعد الأخير جدا وللمخالف نص أهل اللغة على تغليب المذكر على المؤنث عند الاجتماع بمعنى انهم سوغوا اطلاق لفظ المذكر وإرادة الذكور والإناث منه والأصل فيه الحقيقة وورود أكثر خطابات الشرع بلفظ المذكر مع وقوع الاجماع على دخول النساء فيها ولو أوصى لرجال ونساء ثم قال أوصيت لهم بكذا دخل النساء بغير قرينة وهو معنى الحقيقة والجواب عن الأول انه يستلزم الاشتراك والمجاز خير منه مع وجود امارة المجاز فيه وهو تبادر الغير فلا كلام فيه وعن الثاني بالغلب وبالمنع عن وقوع الاجماع على دخول النساء فيها غاية الأمر دخولهن في الحكم وهو أعم مع أن المجاز أولى من النقل والاشتراك وعن الثالث بخروجه عن المتنازع فيه وهو الايصاء الأول ومما مر بان بطلان التوقف كما هو ظاهر المعارج واما لو لم يختص بمادته ولا بصيغته بأحدهما كمن وما فيعمهما على ما تقرر سابقا الرابع خطاب المقتدى كيا أيها النبي يا أيها الرسول يا أيها المزمل لئن أشركت لا يعم غيره لا لغة ولا عرفا والأول مع كونه موضع وفاق وظاهر يثبت بما يثبت به العرف لأصالة عدم النقل واما الثاني فلتبادر الغير وصحة سلب الخطاب عنه وعدم فهمه الا بالقرينة وعدم قبول الاستثناء وعدم الملازمة لاحتمال كون الشيء مفسدة لشخص دون آخر خلافا لبعض الناس فعممه تعويلا على قضاء العادة ويا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج خالصة لك من دون المؤمنين ونافلة لك وفي الأول منع ويشهد له اختلاف الفهم باختلاف المحال وفي الثاني خروج عن محل النزاع وفي الثالث الأعمية لاحتمال ثبوت الملازمة باشتراك التكليف على أن تزويجها إياه ص ليس عاما قطعا بل ضرورة وفي الرابع منع عدم الفائدة فان الخطاب وان لم يكن عاما إلّا انه لا يدل على عدم العموم فالتقييد للنفي ومنه ينقدح الجواب عن الخامس على أن في دلالته شكا ومما مر يبين عدم العموم فيما يخص الحكم بالأمة وفي الصيغ المفردة كافعل وافعلى وما يخص العبد أو الحر غيره ثم ما يعمه ص والأمة لغة كيا أيها الناس يا عبادي يا أيها الذين آمنوا هل يعمه عرفا أقوال ثالثها عدم الدخول فيما صدر بقل ونحوه كقل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم والدخول في غيره وهو الأظهر لنا على الأول تبادر الاختصاص عرفا وقبح العموم وعلى الثاني وجود المقتضى وهو العموم وعدم المانع منه عرفا وفهم الصحابة حيث سألوه عن المخالفة وتقريره ص لهم وستسمع الكلام فيما خيله الخصم ومما مر بان ما للعموم مط مع جوابه عن غير فهم الصحابة وتقريره ص واما عنهما فبالمنع من تحققه وللعدم مط لزوم اتحاد الامر والمأمور والمبلغ والمبلغ بخطاب واحد وعلو رتبته ص عن الأئمة مع قبح المشاركة بينهما بخطاب واحد واختصاصه ص باحكام كثيرة وهو يعطى عدم مشاركته لهم والجواب عن الأولين بالمنع فان الامر هو الله تعالى فهو مأمور
إشارات الأصول — صفحة 285
مساهمون: الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني
ص٢٨٥