تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
على أنه بعد معروفية مستند الشركة في كلامهم وتحقيق حاله في محل آخر حيث حققوا حال الخطابات الشفاهية لا حاجة إلى التعرض له في كل مسئلة مسئلة وهل هذا الا لغو في الكلام وخلاف طريقتهم وديدنهم بل خلاف طريقة العقلاء فضلا عن الفضلاء مع أن ذكر ما يتوقف عليه الدلالة لو كان لازما وجب على التقديرين فتأمل وعن الثالث والرابع بان تلك الروايات مهجورة متروكة لو حملناها على تفسير الظاهر لعدم عمل الطائفة بها فيتعين حملها على تفسير الباطن هذا فضلا عن انها لو كانت محمولة على خطاب الغائبين يلزم كونها خطابا للمعدوم خاصة وهو منكر حتى عند المستدل ومع جميع ذلك انهما من باب واحد فلا يصح عدهما متعددا وعن الخامس بان الأقوال المذكورة لا يدل على عموم الخطاب لاحتمال ان يكون المقصود منها اظهار الانقياد والإطاعة والخوف والتعظيم ونحو ذلك ولو دل لتعارض بين ظاهرين والمرجح مع ظاهر الخطابات وعن السادس بان الحاجة إلى التخصيص فرع الشمول فيما كان يلزم البيان وفيما لا فلا ربط له بالمقام وعن الظواهر فعن الأول بان الناس لا يشمل المعدوم كما مر وبه ينقدح الجواب عن الثالث والرابع وعن الثاني بان الانذار أعم من توجه الخطاب فان باشتراك الحكم يحصل الانذار بالقرآن بل بما دونه على أنه يحتمل العطف على المجرور وعن الخامس بكونه أعم فان من الامر بتبليغ الخطاب لا يلزم تعلق الخطاب لاحتمال كون الفائدة فيه فهم الحكم نظرا إلى اشتراك التكليف بل قيل هو على خلاف مراده أدل وفيه نظر وعن السادس ان عدم جعل القرآن لزمان دون زمان أو ناس دون ناس لا يستلزم كون خطاباته الشفاهية أعم فان فوائد القرآن لا تحصى وأكثرها يعم الموجودين وقت نزوله وغيرهم ومنه يبين الجواب عن السابع واما عن الأخير فبانه وصية وليس الكلام في مثلها فإنه ليس من الخطاب في شيء هذا مع أن أكثر ما مر أخص من المدعى فلا يجدى فإنه لو تم يكون قرينة فيلزم الاكتفاء في موردها ولا يمكن تتميمه بعدم القول بالفصل لعدم الثبوت مع كفاية الشك سلمنا لكن لا يمكن صرف ظاهر القرآن به لما مر من حكاية نقل اتفاق أصحابنا من جماعة على خلافه فظاهر القرآن مؤيد بما مر وبالشهرة البالغة حدا كادت تصل إلى الاجماع فلا يمكن رفع اليد عنه ولو قيل التتبع والوجدان شاهدان على أن من يريد ان يلقى حكما عاما للحاضر والغائب والموجود والمعدوم يجعل الموجود الحاضر مخاطبا ومصححا لان يخاطب بتوسطه من يصح ان يتصف حين الوجود بالعنوان الذي خوطب به وان لم يكن حين النداء موجودا مثلا نقول إذا أردنا ان نخاطب أمة النبي ص بان زادنا مباح لمن قد اكل ودارنا مباح لمن قد نزل فنقول للحاضرين يا أيها المسلمون زادنا كذا ودارنا كذا فنجعل عنوان المسلم آلة لملاحظة جميع افراده ممن يمكن ان يتصف به أو يكون متصفا به في أحد الأزمنة الثلاثة على اختلاف رأى أبى على والفارابي فننادى الحاضر في الخارج والحاضر في الذهن الملحوظ بتوسط العنوان ويصحح الأول نداء الثاني بل قد ننادى جميع من لاحظناه في ضمن العنوان وان لم يكن واحد منهم حاضرا وموجودا كما يفعله المصنفون قلنا هذا يتم لو لم يبين حكم الغائب قبله عموما بأنه مشترك مع الحاضر مع أنه