تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
المتقدمة وقد عرفت جوابه وهو المنع عن اشتراك الجمع بالنسبة إلى ما فوق الواحد أو الاثنين بل الظاهر كونه موضوعا للقدر المشترك لما مر ثم المنع علم كون المشترك حقيقة في جميع المعاني ثم المنع عن الظهور فيه مع اثبات الجميع اما الأول فههنا واما الأخيران ففي أوائل الكتاب وعلى التقدير الأخير به أيضا ووافقه الشيخ في أصل المذهب استنادا إلى أنه إذا دل الجمع على القلة والكثرة وصدر من حكيم ولم يقترن به ما يدل على أنه أراد به أقل الجمع وجب حمله على أنه أراد الكل لئلا يلغو كلام الحكيم ويرد على الأول انه لو قيل بظهور المشترك في جميع معانيه فلا ينطبق على المدعى ولو قيل بعدمه نمنع كون المشترك حقيقة لو استعمل في جميع المعاني فعلى تقدير عدم القرينة يتوقف ولا يحمل على شيء منها ولا على جميعها ولو أراد بجميع الحقائق جميع افرادها فمع كونه خلاف الظاهر يظهر ما فيه مما يأتي وعلى الثاني انه لا يتم مط ولا في كلام الشارع في بيان الاحكام اما الأول فلصحة الاخبار بالقصص والحكايات بالجمع المنكر بدون الحمل على العموم فإنه اما يستعمل بتنوين التنكير أو التمكن وعلى الأول مقتضاه الفرد المنتشر وعلى الثاني الجنس ولا قرينة على صرفه عن الحقيقة عموما فان بإرادة كل منهما لا يخلو الكلام عن الفائدة العرفية التامة باسناد شيء إلى شيء من دون قصد إلى حال المخبر عنه كما هو ظاهر واسناد شيء كالرؤية إلى الجنس الجمع لا يستلزم تعلقه بكل فرد فكيف بالفرد المنتشر فلا مقتضى للحمل على العموم أصلا واما الثاني فلانه لو ورد متعلقا للامر بواسطة أو بغير واسطة فعلى تقدير التنكير أو الجنسية يتحقق الامتثال بالأقل وهو مقتضى مدلوله فان طلب النكرة أو الجنس يقتضى حصول الامتثال به بالفرد والأقل فرد من الجمع فيسقط به الخطاب فلا حامل لحمله على العموم مع أنه لا يصح لعدم القدرة غالبا باتيان جميع افراد الجمع واما اتصاف الزائد بالوجوب وعدمه فكلام خارج عن المقام قد سبق منا تحقيقه ومن فروعه ما لو امر باعطاء ثلثه بفقراء أو مساكين أو نحوهما فيبقى وروده في مقام التشريع في ضمن الاخبار وهو ينقسم إلى قسمين الأول ان يكون المقصود بيان تعداد احكام شرعت للعباد اجمالا أو نحو ذلك فيقال أحللت لكم عبادات وعقود أو ايقاعات ولا مقتضى ح للخروج عن ظاهره سواء كان منكرا أو جنسا مع أن تعلق الحكم بالجنس لا يقتضى تعلقه على وجه العموم كما مر والثاني ان يرد في مقام بيان التشريع وما ضاهاه في الشرع والعرف وهو غير متعارف بحيث لم يعهد في الشرع ولا في العرف مثله بل استعمال الجمع المنكر المثبت في العموم غير معهود ثم منهم من جعل العمدة في تحقيق المسألة ارجاع الامر إلى أن المراد بالجمع المنكر في الكلام هو المعين عند المتكلم المبهم عند المخاطب أو مجرد الطبيعة المبهمة فعلى الأول لا بد ان يحمل على العموم لئلا ينافي الحكمة وعلى الثاني يكتفى بالأقل لأصالة البراءة عن الزائد وحصول الامتثال بالأقل ثم جعل الأظهر في الاخبار مط الأول وفي غيره الثاني وفيه نظر فان الظاهر من اللفظ الثاني مط وفيما مر من الصور لا قرينة تقتضى الأول نعم في بعض الصور يستلزم كون الشيء معينا لكن لا يستلزم ذلك ارادته وهو المناط لا الأول ومما مر يبين الفرق بين المفرد المعرف والجمع المنكر في