Skip to main content

إشارات الأصول — Page 246

Contributors:

P.246
الآحاد بل لا يفيد الا تعريف المدخول وهو هنا الجمع وهو موضوع للقدر المشترك بين خصوص المراتب ومعلوم ان اللام دخلت على غير المنون منها وهو لا يفيد الا الجنس لا مرتبة من مراتبه معينة أو غير معينة ولا جميع المراتب فأين الاستغراق فضلا عن استغراق الآحاد فظهر ان المعلوم الجنس لا الكل ولو سلم ان المدخول المنكر لا الجنس فالفائدة حصول تعريف ذلك وهو غير حاصل بدون اللام فان باللام يكون المراد حصة معهودة بخلاف ما إذا كان بدونها فان المنكر موضوع لحصة غير معهودة والفرق بينهما كالفرق بين النكرة والمفرد المعرف بالعهد الذهني والحق ان مقتضى وضع اللام والجمع غير مرتبط بالاستغراق الافرادي بل ينافيه فان الجمع مدلوله ما مر واللام يقتضى عهده فلا يحصل فيهما الاستغراق الافرادي بوجه سواء كان المدخول جنسا أو نكرة والداخل أفاد العهد أو أزيد فلا يتم الاستغراق الافرادي الا بالوضع الهيئي التركيبي فلم يتم بيان الشرطية ولا الجواب عن السؤال الثاني كثرة المعرف أكثر من كثرة المنكر فيكون للعموم اما الأولى فلصحة جاء رجال من الرجال دون العكس والمنتزع منه أكثر من المنتزع واما الثانية فلان المفهوم من المعرف اما الجميع وهو المطلوب أو ما دونه وهو باطل فإنه لا عدد أقل من الكل الا ويصح انتزاعه منه وفيه انه لا يستلزم المدعى فإنه لو كان عمومه عموم الجماعات لتم ما ذكره حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة بل قد عرفت ان مقتضى وضع المدخول والداخل لا يلائم الاستغراق الافرادي فاكثرية المعرف لا يستلزم كون شموله شمول الاستغراق الافرادي وهو المطلوب بل يتم بالاستغراق الجمعي الثالث ان اللام العهدية تعم فكذا الجنسية اما الأولى فلان من فاوض غيره في ذكر رجال معينين ثم قال أحدثك عن الرجال عقل منه جميعهم لان الذي جرى ذكره هو الجميع فليس انصرافه إلى بعض أولى من انصرافه إلى آخر واما الثانية فلان الجنس هو المتعارف إذا لم يكن عهد فكان للجميع لعدم أولوية البعض وهو ضعيف الا ان بيانه يتوقف على مقدمة وهي ان الجمع موضوع لما فوق الاثنين على الأظهر كما يأتي ويجرى فيه التنكير والتعريف والاستغراق والعهد الذهني والخارجي والجنس كما يجرى في المفرد والتثنية فالجنس منه ما يراد منه ما فوق الاثنين من دون التفات إلى فرد من افراد الجمع وهو إذا خلا عن تنوين التنكير ونحوه والنكرة منه ما يراد به فرد من افراده كالثلاثة أو الأربعة أو نحوهما وحرف التعريف إذا دخلت على ما خلا مما يدل على الفرد فمقتضى وضع الافرادي فيهما الإشارة إلى جنس الجمع وإذا دخلت على الفرد المعين منه في الخارج أو الذهن يستفاد منه في الأول الفرد من الجمع المعهود بين المتكلم والمخاطب في الخارج وفي الثاني فرد ذهني غير معين إذا عرفت هذا فما ذكره من أن العهدية تعم غير ظاهر فان المعهود هو فرد من افراد الجمع والجمع غير مستغرق إذا كان معهودا حتى بالنسبة إلى اجزائه فان الجمع موضوع للمجموع وان شمول الكل للاجزاء غير الاستغراق المتنازع فيه هنا وبالجملة العهدية بنفسها لا تستلزم العموم قطعا ولو حصل فيها باعتبار القرينة معلوم انه لا ينفع وهو ظاهر واما