تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
وعن الخامس ان المثبت استعمال مع القرينة ولا كلام فيه كما أن المنفى لبس كل ثياب وهو سلب جزئي بنفسه إلّا انه يمكن معه صدق السلب الكلى فيحمل عليه فيما عهد منه ذلك ثم إن المقصود من العموم ما هو المعروف منه وهو المشهور الا ان من علماء المعاني من قال عموم المفرد أشمل من عموم المثنى والجمع وعن البعض ان عمومه باعتبار الجماعات وعن آخر ان المفهوم منه المجموع والكل بمعزل عن التحقيق فان الأول حق في المثنى فان عمومه باعتبار افراده وكذا في الجمع إذا كان نكرة في ضمن النفي واما إذا كان معرفا باللام غير معهود فلا فان عمومه استغراقى افرادى لما مر من التبادر واطراد تأكيده بما يفيد الاستغراق الافرادي وحسنه والاستقراء مع أنه لولا الا الشهرة عند أهل اللغة لكفت واما الأخيران فمردودان بما مر مع لزوم خروج الواحد والاثنين والتكرار في مفهومه على الأول منهما فان الثلاثة مثلا رجال فيندرج فيه بنفسها ومع الأربعة وهكذا وكذا الأربعة وغيرها من المراتب بالنسبة إلى ما فوقها وهو خلاف ما فهم منه عرفا قطعا وللثالث الاستعمال وجوابه قد مر مرارا تنبيهات الأول هل الجمع المعرف حقيقة في الاستغراق ومجاز في العهد أو مشترك بينهما قولان أولهما للنهاية ونفى عنه البعد في المحصول لافتقار الحمل عليه إلى القرينة فضلا عن التبادر مع أنه لو كان مشتركا لزم فهمهما عند الاطلاق وأيضا ثبت كون الاستغراق معنى حقيقيا له فكون العهد مجازا أولى لكن يمكن ان يقال إن وضع الجمع للاستغراق هيئ تركيبي بخلاف وضع العهد فإنه افرادى فان اللام موضوعة للإشارة إلى مدخولها وهو هنا المعهود فالعهد قرينة على عدم إرادة الوضع الهيئي التركيبي فيفهم من اللفظ المعنى ويتبادر وليس فهم العهد من القرينة ولذا لا ينتقل إلى العلاقة فاذن الأظهر هو القول الثاني وهو اختيار المحقق والشيرواني بل قال ثانيهما يمكن ان يقال لا كلام في كون العهد معنى حقيقيا لها وانما الكلام في غيره الثاني لا فرق فيما مر في الجمع المعرف باللام أو المضاف بين ما كان جمع قلة أو كثرة وجمع تكسير أو سلامة لشمول ما مر من الأدلة للجميع مع بطلان التفرقة بين الأولين في المدلول كما يأتي الثالث هل يخص ما مر في الجمع المحلى باللام بما كان محلى بحرف التعريف أو يعمه وما كان معرفا بلام الموصول ظاهر أكثر العنوانات اختصاصها بالأول الا ان الأظهر الثاني لجريان ما مر من الأدلة فيه الرابع ان العهد هل يتحقق في سبق الذكر في كلام السائل أو يختص بما إذا كان في كلام واحد الأظهر الأول فإنه المفهوم عرفا خلافا لبعض الناس فظاهره الثاني ولا ينافي هذا ما يأتي من أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السلب فان المقصود منه ان مجرد خصوص السلب لا يخصص والفرق ظ الخامس هل يكفى في العهد عدم القرينة عليه أو لا بد من القرينة على عدمه الأظهر الأول وعليه هل حكم الغائبين حكم الحاضرين أو لا بد للغائبين من قرينة صارفة عن العهد أو شاهد يدل على عدمه وجهان صرح بثانيهما بعضهم لكن الظاهر الأول نعم يعتبر الظن بعدمه عند المخاطبين ومنها النكرة المنفية وهو مما لا ريب ولا خلاف في إفادتها العموم في الجملة ومما يدل عليه التبادر واطراد الاستثناء والتناقض عرفا قطعا