تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أو يتخير الظاهر الأول ولو دخلوا مجتمعين يحتمل عدم وجوب الاعطاء والوجوب مع التخيير والأول كأنه أقوى ومنها الجمع المحلى باللام والمضاف إذا لم يكن هناك عهد خلافا لأبي هاشم كما عن الواقفية وأبى حامد الأسفرائيني في الأول فإنهم ذهبوا إلى أنه لا يفيد الاستغراق وقال المازندراني ان الجمع المعرف حقيقة في الحقيقة الجنسية ومجاز في الاستغراق كما هو المقرر في علم المعاني فادعاء انه حقيقة في الاستغراق لا يخلو عن اشكال وعن امام الحرمين اجماله لنا على تقدير العهد انصرافه إلى المعهود قطعا وفي المحصول نفى الخلاف في عدم انصرافه إلى العموم إذا دخل عليه لام العهد وفي النهاية الاجماع فما قاله الشيرواني من أن الأظهر انه على تقدير تحقق العهد لا يتعين ارادته بل يحتمل العهد والاستغراق معا لكونهما معنيين حقيقيين مما لا ينبغي هذا فضلا عن تبادر العهد بوجود المعهود وعلى افادتهما العموم حيث لا عهد التبادر والاستقراء واطراد الاستثناء والتأكيد بما يفيد العموم وحسنه ولو كان حقيقة في العهد أيضا لزم الاشتراك والمجاز أولى منه واستدل للجمع المضاف باحتجاج فاطمة ع إلى أبى بكر حيث منعها عن فدك بقوله تعالى يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين مع عصمتها على أن أحدا من الصحابة لم ينكر عليها مع حكم العادة به لو أمكن لوجود الداعي عليه بل عدل أبو بكر إلى رواية رواها نحن معاشر الأنبياء لا نورث وبقصة نوح حيث قال رب ان ابني من أهلي تمسكا منه بقوله تعالى وانجيناك وأهلك واقراره تعالى على ذلك وجوابه بأنه عمل غير صالح وقوله تعالى انا مهلكو أهل هذه القرية مع قول إبراهيم ان فيها لوطا والملائكة اقروه على ذلك وأجابوه بتخصيص لوط وأهله وتقريره تعالى جميع ذلك ويشكل الأول بان الفيومي والطريحي ذكرا وكأنه المعروف بل المفهوم عرفا ان العرب إذا قابلت جمعا بجمع حملت كل مفرد من هذا على كل مفرد من ذاك فعلى هذا يكون الولد مقابل الوالد وهو وان كان يفيد العموم الجنسي باعتبار كونه بمنزلة اسم الجنس المضاف لكنه لا دخل له بالمقام مع أن الظاهر أن التمسك باعتبار شمول الخطاب للنبي ص فيدخل في الحكم ولده ولذا أجاب أبو بكر بما أجاب والأخيران بان الأهل ليس جمعا إلّا انه يمكن اتمامهما بعدم القول بالفصل فانقدح منهما كيف ما كان عموم اسم الجمع المضاف ويلحق به اسم الجمع المحلى باللام وفيهما التبادر واطراد الاستثناء أيضا هذا مع عدم ظهور الخلاف بين الأصوليين في افادته العموم الا ان بعضهم طرد خلاف أبى هاشم فيه أيضا واستدل للجمع المحلى باللام بوجوه الأول لو لم يكن للعموم لم يفد اللام تعريفا والتالي بط فالمقدم مثله بيان الشرطية انه على تقدير الخصوص لا تحصل المعرفة فإنه ليس بعض الجموع أولى من البعض فكان مجهولا فيجب صرفه إلى الكل لتحصيل المعرفة لأنه معلوم المخاطب واما بطلان التالي فلان أهل اللغة قالوا إن الألف واللام إذا دخلا على الاسم صار معرفة لا يقال إذا أفاد المنكر جمعا من الجنس أفاد اللام تعريف ذلك الجنس لأنا نقول هذه الفائدة كانت حاصله قبل دخول اللام فان رجالا في قولك رايت رجالا أفاد جنس الرجال فلم يبق للام فائدة سوى الاستغراق ويرد عليه ان إفادة التعريف لا يستلزم استغراق