تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
ان واما من وما الموصولتان فقد اختلفوا فيهما ففي العدة ومتى وقعت من معرفة لم تكن للعموم فكانت بمعنى الذي وهي خاصة بلا خلاف وبعضهم نفى دلالتها ودلالة ما على العموم الا ان يتضمنا معنى الشرط وفي القواعد الشهيدية بعد ذكر نبذة من صيغ العموم قال وفي من الموصولة خلاف ثم عد منها الأسماء الموصولة كالذي والتي إذا كان تعريفها للجنس ومنها التمهيد إلّا انه زاد بعد ذلك نفى دلالة من وما الموصولين على العموم ثم قال ونقل القرافى عن بعض الأصوليين ان الموصولة تعم قال ورد عليه نقله والبهائي والحاجبى والعضدي عدوا الموصولات من صيغ العموم والأخير نسبه إلى المحققين ومثله التونى إلّا انه لم يتعرض الا لما ومن وما يخطر بالبال في دفع هذا التهافت الشديد ان منهم من كان في صدد رد القول بالاشتراك والخصوص فعد الموصول من العموم ونسبه إلى المحققين كالعضدي والتونى فان مقصوده ان الموصول يستعمل حقيقة في العموم وليس مشتركا ولا موضوعا للخصوص بناء على أن الموصول موضوع لان يطلقه المتكلم على ما يعتقدان المخاطب يعرفه بكونه محكوما عليه بحكم حاصل له ولذا يكون معرفة وهو يعم الاستغراق والجنس والعهد فبطل القولان الآخران وصح الاستناد للعموم بقضية ابن الزبعرى والحكم بعدم كون الموصول للعموم كما جمع بينهما بعضهم ومنهم من كان في صدد بيان ألفاظ وضعت للعموم خاصة كالشيخ فهو ينكر كون الموصول منها وينفى الخلاف وهو حق فان كون الموصول بهذا المعنى للعموم انما يتم إذا كان وضعه للاستغراق وهو باطل قطعا بل بلا خلاف وبهذا يندفع ما في كلام شارح الوافية من التعجب عن تباين كلمات الأصوليين وعلى اى حال فالحق ان الموصول موضوع لما يعهد بالصلة كما مر فهو ليس عاما من حيث هو كيف ولو كان كذلك لاستلزام اطراد الاستثناء مع أنه ليس كذلك فان استعمال الموصول في الواحد حقيقة قطعا فلو قيل اعط من كان معنا أمس مع كونه واحدا كيف يصح منه الاستثناء وتحقيق المقام ان مدلولهما اما معهود بين المتكلم والمخاطب أو لا فعلى الأول موصولان وعلى الثاني اما ان يدلا على التسبيب أو لا فعلى الأول شرطيان وعلى الثاني اما ان يدلا على الاستفهام أو لا فعلى الأول استفهاميان وعلى الثاني فاما ان يكون المعهود الجنس أو كل الافراد أو بعضها معينا أو غير معين الا ان الأهم تحقيق ان الاطلاق ينصرف إلى ما إذا فنقول الظاهر الجنسية الا ان يتعين غيرها بالخارج فإنها المفهوم عرفا لكن الحكم المعهود إذا كان من لوازم الوجود الخارجي ولم يتعين قرينة إلى خصوص فرد فينصرف إلى العموم لكن لا يزيد على العموم الاطلاقي وأيضا اللام الموصول انما يفيد التعريف وصلة ان كان وصفا أو فعلا لا يفيد الا الطبيعة فلا يحصل استغراق ولا قائل بالفرق وأيضا المتبادر منه ومن غيره ليس الا الجنس وأيضا ظاهر الأصوليين كغيرهم عدم الفرق بين لامي التعريف والموصول في نفس المدلول الا باعتبار الاسمية والحرفية ككيفية العهد وستعرف عدم ظهوره في الاستغراق نعم يمكن فهم العموم منه ولكن هذا لا يقتضى كون العموم مفهوما منه نفسه ومتبادرا منه حتى ينصرف اليه عند الاطلاق ولو قيل لا يتعقل العموم في الموصول فان الموضوع له فيه