تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الجمع باتفاق أهل اللغة كما حكاه المحصول والنهاية قالا وانما هو اشباع الحركة والحاق زيادة النون وعن سيبويه انها انما تجمع حالة الوقف إذا حكى بها الجمع المنكر وح لا يكون للعموم وعن السادس ان استعمال العام في الخاص مجاز لوجود العلاقة مع القرينة على صلاحيته وارادته فلا كذب والمثال غير مطابق وعن السابع ان التأكيد تكرار اللفظ وهو حاصل كفوائده وعن الثامن ان الاستثناء مما ثبت جوازه في الكلام ضرورة فلا اشكال وللقول بالتفصيل انعقاد الاجماع على التكليف بأوامر ونواهى عامة فلو لم يكن الامر والنهى للعموم لما عم التكليف أو كان تكليفا بما لا يطاق اما الخبر فليس بتكليف ولأنه يجوز وروده بالمجمل من غير بيان كقوله تعالى وكم أهلكنا قبلهم من القرون والجواب ان ما تمسك به لإفادة العموم لا يثبته لغة وانما الكلام فيه بل ولا شرعا فان غاية ما يلزم منه الاستعمال وهو أعم بل ولا الاستعمال لاحتمال ان يكون مستند العموم الاجماع على اشتراك التكليف وهو ناش من مثل حكمي على الواحد حكمي على الجماعة كما أن ما تمسك لعدم افادته لا يفيده مط فان من عدم التكليف لا يلزم عدم الوضع مع أن عدم التكليف فيه محل نظر فان مثل الله خالق كل شيء والله بكل شيء عليم وعمومات الوعد والوعيد كلها مما كلف بالاعتراف بمضمونها على أن التفرقة بطلانها ضروري كيف ووضع اللغات للإفادة والاستفادة فان وضع لفظ للعموم يفيده سواء وقع متعلق التكليف أو غيره وإلّا فلا وبالجملة لا يتعقل الفرق بينهما بحسب الوضع وللقول بالوقف أول ما مر من الأدلة للقول بالاشتراك وجوابه يعلم مما مر في جوابه ويتفرع على المختار حمل الالفاظ المجردة على العموم كما في الامر والنهى على القول بالتفصيل وعلى غيرهما نفى العموم بالأصل والعمل بالخاص لتيقن كونه مطلوبا وهذا في غير الاشتراك واما فيه فالتوقف والعمل على مقتضى الأصول ففي الإباحة يقتصر على الخصوص وفي الامر والنهى على العموم ثم على القول بالخصوص هل ينزل على الأقل أم على الأكثر أو يكون مجملا صرح في الاحكام بان عندهم ينزل على الأول وهو الظاهر على القول به فوائد الأولى قال في الذريعة بعد ان ادعى العرف الشرعي للامر في الوجوب إلى غير ذلك وكذلك نقول في اللفظ الذي يذهب الفقهاء إلى أنه موضوع للاستغراق والاستيعاب في اللغة ونذهب نحن إلى اشتراكه فنذهب إلى أن العرف الشرعي قدر ومهد حمل هذه الالفاظ إذا وردت عن الله تعالى أو عن رسوله ص مع الاطلاق والتجريد على الاستغراق وانما يرجع في التخصيص إلى الدلالة وجعل هذا معلوما ضرورة من عادات الصحابة والتابعين وتابع التابعين ثم قال واما أصحابنا معشر الامامية فلا يختلفون في هذا الحكم الذي ذكرناه وان اختلفوا في احكام هذه الالفاظ في وضع اللغة ولم يحملوا قط ظواهر هذه الالفاظ الا على ما بينا ولم يتوقفوا على الأدلة وتبعه في ذلك في الغنية والحق ان ما ذكرا حجة أخرى لكون هذه الالفاظ حقيقة للعموم لغة فإنه إذا ثبت ذلك في عرف الشرع بما مر فثبت باصالة عدم النقل في العرف واللغة مع تأيده باستقراء ديدن الشارع في المحاورات في ان طريقته ليست الا متابعة العرف واللغة في غير مبدعاته من الموضوعات كالعبادات