ونحوها بل وعدم شاهد للوضع في مثله بل هو مخالف للمعروف بين أصحابنا بل مما وقع الاجماع على خلافه نعم الظاهر أن كل من يقول بخلاف المشهور لشارك معهما في ذلك ويلزمهما التفرقة في كلام أهل الشرع وغيره في الفروع بخلاف ما اخترناه الثانية قد ذكر بعضهم ان النزاع في الالفاظ المخصوصة لا في ان العموم ليس له لفظ أصلا فان من الالفاظ ما اتفق على أنه للعموم كلفظ كل وجميع وما أشبههما وهذا مما يكذبه كلام الخصم بل كلمات الفحول من علماء الأصول من العامة والخاصة في تحرير محل النزاع وبيان الأدلة وغيرهما واختلاف الفروع على تقديره ظ الثالثة ان الموضوع له على القول بالخصوص هو ما يقابل العموم لا مرتبة معينة من مراتب الخصوص قطعا ووفاقا وهو بعض ما صدق عليه مفهوم الصيغة على تقدير العموم ويشهد له احتجاجاتهم له واستظهر بعض الأواخر ان مذهبهم كونها موضوعة لما يشمل العموم والخصوص فتكون مشتركة معنوية بينهما وهو ظ الباغنوى وعلل أولهما بان ادعاء وضعها لخصوص الخصوص وان كان غير معين أيضا بعيد جدا واحتمل موافقة ما ذكره لما مر مع الامر بالتأمل وفي الجميع نظر ثم هل وضعها من باب عموم الوضع وخصوص الموضوع له أو عمومهما ظاهر بعض كلماتهم الأول الا ان الأظهر الثاني ولو قلنا به في نحو المبهمات فإنه المعهود من الوضع الغالب المتداول
في نبذة من أنواع صيغ العموم
إشارة في نبذة من أنواع صيغ العموم فمنها كل وجميع سواء وقعا تأكيدا أو لا قال في النهاية كل من استقراء اللغات علم بالضرورة ان لفظة كل وجميع للعموم ومثله في المحصول وذكر آخر ان من انكر العموم فيهما فقد كابر البديهة وفي المعارج عد كونهما للعموم علميا وفيه الكفاية فضلا عما مر وكونه مقطوعا به في العرف فيثبت في اللغة باصالة عدم النقل والتبادر وصدق المخالفة لو امر باعطاء كل من دخل الدار مع الاكتفاء بالبعض والتقابل عرفا بين الكل والبعض والتكذيب كذلك لو قيل رايت كل من في القرية مع عدم رؤية البعض أو كل الناس علماء إلى غير ذلك وكثير منها يجرى في الجميع واستدل بان الجزء نقيض الكل ولو لم يكن مستغرقا لما كان الجزء نقيضه وان قول القائل ضربت كل الناس يناقضه لم اضرب كل الناس فلو لم يكن الأول مستغرقا للكل لم يكن الثاني نقيضا وفيهما نظر ثم استعمالهما في الهيئة الاجتماعية مجاز وإلا لزم التردد بينها وبين العموم بسماعهما عرفا لو كان حقيقة فيهما والتالي بط فالمقدم مثله والملازمة غنية عن البيان نعم إذا أضيف كل بل الجميع إلى المفرد المعرف فالمفهوم منهما عرفا غالبا عموم الاجزاء لا الجزئيات نظرا إلى خصوصيات المقام وصرح بذلك في الأول ثلة ومنها العامة والقاطبة والكافة والأبد وأبد الآبدين والدوام والاستمرار ودهر الداهرين والاستغراق وقط لما مضى من الزمان في النفي وعوض العائضين للمستقبل منه في النفي أيضا للتبادر واطراد الاستثناء في الجميع ومنها من وما في المجازات والاستفهام وعدمهما الفخري مما يعلم كونه منها بالضرورة بعد الاستقراء وفيه الكفاية فضلا عن التبادر وصحة الاستثناء وغيرهما مما مر واستدل بحكاية ابن الزبعرى المتقدمة وفيه نظر خلافا للفيومى في من فأنكر عمومه معللا بكونه بمعنى