Skip to main content

إشارات الأصول — Page 237

Contributors:

P.237
الاشكال في دعوى القطع في المطالب اللغوية فإنه مقطوع الفساد كيف ولو بنينا عليه لم يتم جل الاحكام أو كلها وبعد فيه ما لا يخفى وعن الثاني ان مطلق الاستعمال لا يدل على الحقيقة لكونه طبيعة جنسية وأعم والدلالة فيه فيما ثبت كما لو كان الاستعمال معرى عن القرينة أو المستعمل فيه واحدا أو غير معلوم مع العلم بالموضوع له أو غير مشتمل على علاقة تصح أو غيرها انما هو باعتبار الخصوصيات لا باعتبار نفس الاستعمال مع أن الشك يكفى وحصر استعمال اللفظ في المعنيين في الاشتراك الا ان يوقفونا أو يدلونا بقاطع لا يقدح فيما نحن بصدده وان كان فيه ما مر ان أراد في غير ما يعلم أو يظن خلافه كما يقتضيه التدبر في كلامه هنا فان ما كنا فيه منه لما سمعت مما يدل عليه والا كما يدل عليه كلامه فيما بعد حيث حصر الدلالة على المجاز في العلم الضروري فمع كونه خلاف ظاهر كلامه هنا ولزوم التناقض بينه وبين ما يأتي يرد عليه انه لو كان هكذا لزم الحكم بعدم مجازية كثير مما وقع الاتفاق على مجازية لعدم العلم الضروري في الأكثر قطعا بل ديدنهم في الحكم بالمجازية على الاكتفاء بالظهور فضلا عن العلم النظري لا العلم الضروري خاصة حتى السيد نفسه على ما يظهر منه من غير المقام وبالجملة لا يصح التأمل في انا لو ظننا من استقراء كلماتهم أو التصريح بالآحاد أو نحو ذلك على كون لفظ مجازا لكفى فكيف بالعلم الحاصل بالاستدلال ولم ينقل منه ولا من غيره خلاف في ذلك مع أنه حق لا محيص عنه كيف واثبات المجاز بالامارات باب معروف وقد مر في صدر الكتاب ما يدل عليه وما أجاب به عما أورد على نفسه أو لا مرة بان لغة العرب انما تعرف باستعمالهم فان أراد مطلق استعمالهم فإعادة للمدعى وان أراد في الجملة ولو ببعض الخصوصيات فلا يجدى وما ذكره من عدم الفرق في الاستعمال بين ما كان للفظ معنى واحدا ومتعدد فقياس ومع الفارق لاحتمال مدخلية الوحدة فيه ولم يثبت كون المناط فيه مطلق الاستعمال بل هو عين المتنازع فيه بل الحق الاختصاص فان اللفظ لو استعمل في المعنى الواحد يصح الاكتفاء به في الحقيقة دون ما ثبت للفظ حقيقة ونوزع في غيرها فان في الأول لولاه للزم ان لا يكون للفظ حقيقة وهو مردد بين عدم الامكان وعدم الوقوع والندرة بخلاف الثاني مع أن في ظهور الاتفاق في الأول كفاية للاكتفاء به دون الثاني فان المشهور فيه على الطرف المقابل على أن وحدة المعنى مما لا ينفك عن التبادر في الأغلب وما ذكره من أن الأصل الحقيقة والمجاز طار عليها ان أراد ان وضع الحقائق سابق على وضع المجازات لا يستلزم المدعى ان تم ولا يرتبط به التعليل فان في مفهوم الحقيقة اخذ الاستعمال فلا يلزم من تقدم وضعها عدم تحقق مجاز لا حقيقة له لامكان وجود لفظ وضع لمعنى ولم يستعمل فيما وضع له واستعمل في معناه المجازى كما هو الحق وقد مر تحقيقه وان أراد ان الأصل الحقيقة في الاستعمال فان أراد في الجملة لا يجدى وان أراد مط ولو في المتنازع فيه فمصادرة والتعليل بط بنفسه ومع ذلك يكفى في اتمامه ثبوت حقيقة واحدة فلا يلزم منه الاصالة مط فكما يحتاج المجاز إلى الدلالة يحتاج الحقيقة إلى الدلالة وان أمكن اثبات حقيقة باستعمال خاص كالمجاز ومنه يبين ما في قوله