Skip to main content

إشارات الأصول — Page 240

Contributors:

P.240
للندب والكراهة يكون اجزائها متيقنة الإرادة بهذا المعنى مع وضعها للمجموع على أن شدة الحاجة مما يفيد الظن بالوضع والعموم مما يشتد الحاجة اليه قطعا فتعارضا وتساقطا هذا على تقدير جواز التعويل على مثله والا فالامر اظهر مع أن هذا لو تم انما ينفع إذا لم يثبت الوضع وقد أثبتناه بما مر ولو قيل ما مر انما أثبت في العرف لا اللغة والتعويل فيها انما هو على اصالة عدم النقل وهي ليست بأقوى مما مر بل حالها حاله قلنا التمسك بها لدفع المانع لا لاثبات المقتضى فان العرف مرات اللغة الا فيما ثبت الاختلاف فإذا ثبت في الأول ثبت في الثاني بخلاف ما هنا فإنه لاثبات الوضع فان المفروض عدم ثبوت الوضع في الخصوص لا في العرف ولا في اللغة فبان الفرق وربما عورض تيقن الإرادة بالاحتياط وربما خص بالتحريم والايجاب ومنهم من خص بالأخير وفي الكل نظر فان في الإباحة الاحتياط ينعكس كما أن في الايجاب مط لا يتم فإنه لو قيل اقتلوا المشركين فان الاحتياط ليس في العموم فان مخالفة الامر أهون من قتل النفوس ومع جميع ذلك هو من مرجحات الحمل لا الوضع وعن الثاني ان الاستعمال في الخصوص لم يثبت الا مع القرينة فلا ينفع ولو بلغ من الكثرة ما بلغ على أنه المفهوم من المثل فهو لنا لا علينا مع أن مثله لو نفع فإنما هو إذا لم يثبت الحقيقة وقد ثبتت بما مر وأيضا هذا الاشتهار انما أرادوه في كلام الشارع كما يؤذن به باستثناء ما استثنى منه والا فالعمومات العقلية باقية بحالها وكذا العرفية كثيرا فتدبر هذا وقد قيل مع ما في التمسك بمثل هذه الشهرة من الوهن وما قيل إن احتياج الخروج إلى المخصص عند المستدل ليس لظهور العام في العموم بل لان اللفظ عنده موضوع لبعض ما صدق عليه مفهوم الصيغة من غير تعيين ولما كان ذلك البعض محتملا لكل واحد من الابعاض فالتخصيص انما يحتاج اليه لبيان المراد من لفظ العام لا ان العام ظاهر في الجميع حتى يحتاج إرادة البعض إلى المخصص ولعل هذا التوهم نشاء من لفظ وقد خص منه وتعبير المستدل بذلك انما هو ذهاب على ممشى الخصم والتكلم باصطلاحه يرد عليه ان ظاهر المثل ان العام قد خص منه وهو ظاهر في ان العموم انما خص بالخارج كما هو المحصل في العرف لا ان مرتبة من مراتب التخصيص قد عينت به والمفروض التمسك بالمثل وهذا غير مفهوم منه فلا ينفع ان احتياج الخروج إلى المخصص عند المستدل لا يكون لظهور العام في العموم فان الكلام في المثل لا في المذهب مع أن المخصص ظاهر انه لا يفيد ذلك في العرف قطعا وما ذكر من أن تعبيره مماشاة خلاف الظاهر فان المثل بهذا التعبير معروف بينهم وانما يصح ذلك لو عبر بغيره وانما غيره المستدل وليس كذلك كما هو ظ وما أورد على ما حكيناه بان متمسك المستدل ليس هو نفس الاشتهار بل لان ذلك المطلوب له حقيقة والمثل مطابق للواقع فيه انه خلاف ظاهر الاحتجاج والكلام فيه وعن الثالث بالمنع وقد مر في جوابه عن اثبات الاشتراك به ما ينفك وعن الرابع التزام التأكيد والنقض عرفا بمخالفة الحكمين وأجاب عن الشق الثاني بعضهم بان لفظ العموم قد استعمل في غيره مجازا وأخر بان حكم المفرد يجوز ان يخالف حكم المركب فيجوز ان يكون شرط إفادة لفظة من العموم انفرادها عن لفظ البعض فلا يلزم النقض وفيهما نظر وعن الخامس بطلان ما ذكر من