تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
فالتحقيق ان نحققه فمنها التخيير فجوزه السيدان والشيخ والعلامة بل ظاهر الشهيد الثاني في محل كونه متفقا عليه بنينا وفي آخر قال وقد ينقدح المنع من حيث إن متعلقه هو مفهوم أحدها الذي هو مشترك بينها فيحرم جميع الافراد لأنه لو دخل فرد إلى الوجود لدخل في ضمنه المشترك وقد حرم بالنهى وحكى الشهيد ذلك عن بعضهم وسكت عنه وهو اختيار المعتزلة ولهم ما مر في الامر مع جوابه والمعتمد الأول لامكان كون المفسدة في الجمع دون غيره كالأمر فإذا ورد ظاهر اقتضاه تعين بقاءه على ظاهره وما سمعت من وجه المنع يرد عليه أولا انه خلاف الفرض وثانيا ان مفهوم أحدها وان اشتراك الا ان بالكف عنه أو تركه يتحقق الانتهاء والامتثال فيقطع الطلب عن ايقاعه في ضمن فرد آخر وان وجب دوامه على القول به لكونه مقتضى الخطاب كما مر وبعضهم ربما تشبث بان أو في النهى للجمع دون التخيير كقوله تعالى ولا تطع منهم آثما أو كفورا والجواب ان التعميم هاهنا من الخارج لا من الآية وإلّا فلا فرق في مدلول الاثبات والنفي في أو مع أنه لا ينطبق على المدعى فان المدعى عدم الجواز وأقصى ما يمكن ان يستفاد منه عدم الإفادة ولذا استند المجوز بان يقول الشارع حرمت عليك أحد هذين الشيئين لا بعينه ولا احرم عليك واحدا معينا ولا الجميع ولا ابيحه ولا ريب في عدم الفرق فيه بين الامر والنهى فالتفرقة تحكم وقال في النهاية البحث التاسع في التخيير في النهى فصل أبو الحسين هنا جيدا فقال النهى عن الأشياء اما ان يكون نهيا عنها على الجمع أو عن الجمع أو على البدل أو عن البدل وجعل المفهوم من الأخير امرين أحدهما ان ينهى عن أن يفعل شيئا ويجعله بدلا عن غيره الثاني ان ينهى عن أن يفعل أحدهما دون الآخر بل يجمع بينهما وفيه ما لا تفعل عنه ومثله في المحصول إلّا انه قسم النهى عن الأشياء عليها وهو أوجه ومنها ان النهى إذا تعلق بما يتجزى هل يتحقق الانتهاء منه بترك البعض أو يتعين ترك المجموع فلو اتى ببعضه خالف المعظم على الأول وهو الأظهر خلافا لما عن بعض العامة فاختار الثاني لنا انه لو ترك بعضه لم يصدق انه اتى به فلم يتحقق المخالفة وللقول آخر ان بارتكاب البعض خرج عن المسمى فان الحقيقة المركبة يعدم بعدم جزء من اجزائها والجواب ان تعلق النهى انما هو بالمجموع فرضا ولم يحصل ويتفرع عليه عدم وقوع الظهار لو علقه على مخالفة نهيه ونهى الزوجة عن اكل رغيف أو مقدار طعام والنذور إلى غير ذلك بقي انه لو ورد النهى عن شيء له حقيقة شرعية فهل يحمل عليها أو على اللغوية أو يكون مجملا أقوال أظهرها الأول وهو الأشهر ويأتي في بحث المجمل

في انّ النهى هل يقتضى الفساد أو لا

إشارة اختلفوا في ان النهى هل يقتضى الفساد أو لا على أقوال ويتم الكلام فيه برسم أمور الأول ان العبادة ما يتوقف صحته على النية والمعاملة ما لا يتوقف صحته عليها فتخص الأولى بما اشترط صحته بها والثاني بما لا يشترط صحته بها فيعم الايقاعات والسر في الاعتبار وعدمه ان الحكم اما امر وطلب أو غيرهما والأولان لا يخلو اما ان يكون الغاية فيهما شيئا غير تكميل النفس أو تكميل النفس أو لا نعلم الغاية فيه فعلى الأول إذا حصل الغاية انقطع الخطاب فانقطع التكليف فلا عقاب لعدم المخالفة ولا ثواب لعدم الامتثال فان الامتثال لا يتحقق