عن فعل يذم فاعله فلم يكن مستلزما للامر لأنه طلب فعل غير كف وهذا طلب فعل هو كف واما للزوم ابطال المباح وكونه واجبا كما هو مذهب الكعبي وسبقه إلى نسبة الخلاف الحاجبى والمحشون لم ينكروا عليهما الثاني ان الاستشكال في الفرق لا يلائم استجواد الفرق على القول بكون المطلوب هو الكف الثالث ان الاستشكال في الفرق بين المقام وما تقدم بان في الأول الكلام في دلالة اللفظ مع قطع النظر عن الخارج بخلاف ما هنا ليس مما ينبغي فان مدار الامر في دلالة الامر أو النهى على الضد وعدمه على العقل البحت فلا يمكن الفرق بما ذكره في ذلك وهو ظ الرابع ان قوله وعلى اى تقدير لا يلائم اختصاص الاشكال المتأخر عنه على تقدير الكف
في دلالة النهى على طلب الترك
إشارة النهى يدل على طلب الترك على الاطلاق من غير تقييد به أو بفرد أو بزمان أو بمكان أو بغيرها للتبادر وصدق المخالفة وترتب الذم لو خالفه وكونه طلب الترك عن ادخال المصدر وهو الطبيعة في الوجود من غير تقييد أصلا ولزوم التقبيح في الاستفهام عن الدوام وعدمه والاكتفاء بالترك في زمان ما عرفا وقبح الاعتذار بالترك في الجملة وفهم التناقض بين قول القائل اضرب ولا تضرب مع أنه لولاه لم يتناقض لامكان الامتثال والانتهاء بهما واستدلال السلف به عليه من غير نكير المعترف به من جماعة من الفحول المقتضى للظن بذلك الكافي في الحجية ورفع التشاجر في الشريعة في اثبات الحرمة بابداء النهى من دون سؤال واستدل بالاحتياط وبأنه لولا الدوام لما ثبت دوام تحريم الزنا والربوا ونحوهما والتالي باطل بالاجماع فالمقدم مثله وبان النهى عنه منشأ للمفسدة والأصل بقاء تلك المفسدة في جميع الأوقات وبدليل الحكمة وفي الكل نظر اما في الأول فلعدم دليل على وجوبه فان أقصى ما يمكن ان يتحقق فيه الشك في الزائد والأصل ينفيه واما في الثاني فلمنع الملازمة لاحتمال ان لا يدل النهى عن الزنا والربوا مثلا على الدوام وانما ثبت الدوام بالاجماع واما في الثالث فلان اللازم من النهى كون المنهى عنه مفسدة في الجملة بمعنى انه يثبت كونه مفسدة في جزء من الزمان بدلا ولو في آخر عمره فلا استصحاب يثبت الدوام بل اصالة البراءة ينفيه واما في الرابع فلاحتمال ان يراد تركه في الجملة ويتخير المكلف في التعيين فلا مفسدة ومع جميع ما مر شيء منها لا يثبت اللغة وانما الكلام فيه خلافا لجماعة كالسيد والعلامة وبعض الأواخر منا والفخري من العامة الا ان الأول جعله مشتركا بين المرة والتكرار وله ما مر مرارا مع جوابه وغيره جعله غير دال على التكرار ولهم ان الأوامر والنواهي وغيرهما مأخوذة من المصادر الخالية عن اللام والتنوين وهي حقيقة في الماهية لا بشرط شيء ولا يزيد الهيئة على المادة الا في الطلب الحتمي التحريمى أو الايجابي والأصل عدم شيء آخر فمن يدعيه فعليه البيان وانا نرى بالعيان استعماله في كل واحد من المعنيين كالزنا وصلاة الحائض ونهى الطبيب عن الضار في المرض فاللفظ قابل لهما ومستعمل فيهما والمجاز والاشتراك خلاف الأصل حتى يثبت بالدليل وصحة التقييد بهما من غير نقض ولا تكرار وانه لو كان للدوام لما انفك عنه وقد انفك ويرد على الأول ان ما ذكره من كون المتعلق الطبيعة لا بشرط شيء مسلم لكنه يقتضى في طرف النفي التكرار كما