تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
نفى الصلاح مع الحرمة والكراهة وما ذكر في كتب اللغة من أن الصلاح ضد الفساد غير مناف فان الفساد هو الخروج عن الاعتدال قليلا كان أو كثيرا كما صرح في مفردات الاصفهاني ولا ينافيه العرف فنفى الصلاح هو الخروج عن الاعتدال ولا يزيد مفهومه عن الكراهة واما الثاني فللتبادر ومثله لا ينبغي خلافا للبحراني فاورد في محل على القول بظهوره في الكراهة انه ان أراد ظهوره في عرف الناس فهو مسلم ولكن لا يجدى نفعا وان أراد في عرفهم ع فهو مم لما أوضحناه في غير مقام من أن هذا اللفظ من الالفاظ المشتركة في عرفهم ع فلا يحمل على أحد معنييه الا مع القرينة وفي محل آخر جعله ظاهرا في الحرمة معللا بان استعماله في التحريم شايع في الاخبار والتنافي بين كلاميه ظاهر مع منع الشيوع فان الاستعمال في الحرمة لا يزيد عن استعمال العام في الخاص ولا يقول به فيه بل لا يقول به أحد نعم لو ثبت استعماله في كلامهم في التحريم مجردا عن القرائن المتصلة والمنفصلة بالنسبة إلى كل مخاطب مخاطب يتم ما ذكره على القول بالتوقف في المجاز الراجح وانى له بتخيل وقوع مثله فكيف عن فعليته وبالجملة هو في السخافة بمكان ولذا جعله المقدس ظاهرا في الكراهة مع اعترافه بكثرة استعماله في التحريم ومنه ينقدح ما في ادعاء الاشتراك ومع ذلك مدفوع باصالة عدم النقل المؤيد بعدم الخلاف من أحد مع كون مثله عادم النظير منهم ع

في المطلوب من النهى

إشارة اختلفوا في المطلوب من النهى هل هو الترك أو الكف وعبر عنه جماعة بفعل الضد وظاهر المعظم انحصار القول فيهما بل قال بعض المحققين لا يبعد ادعاء الاجماع المركب على أن متعلق التكليف في النهى اما العدم على رأى من راه مقدورا أو الكف على رأى من لا يراه كذلك والعبري نفى القول بغيرهما وهو ظاهر المازندراني لكن قال الشهيد الثاني المطلوب بالنهى انما هو فعل ضد المنهى عنه فإذا قال لا تتحرك فمعناه اسكن لا التكليف بعدم الحركة لان العدم غير مقدور عليه وحده في الغيث الهامع من الأقوال بل قال وحكى هذا عن الجمهور وهو اختيار الخراساني فإنه قال عدم كل حركة لا يكون مكلفا به امرا أو نهيا الا باعتبار السكون أو حركة أخرى ضدها على سبيل التخيير في الامر والجمع في النهى وزاد في جمع الجوامع على الأولين قولا آخر هو اشتراط القصد في الترك وهو غير معروف وبه اعترف في الغيث الهامع ثم نفى العبري الفرق بين الكف والترك وهو ظاهر الفساد فان الترك لا يستلزم الكف وكيف كان الظاهر أن المطلوب منه الترك لوجود المقتضى وعدم المانع اما الأول فلان المتبادر من صيغة لا تفعل طلب الترك عرفا ولصدق الامتثال والإطاعة عرفا بمجرد الترك من دون ملاحظة حصول الكف وعدمه فتكون فيه حقيقة عرفا فتكون لغة كذلك لأصالة عدم النقل مع تأيده بعدم الخلاف فان كلام المخالف احتجاجا ونقضا وردا مؤذن بل صريح في ان المانع عنده عقلي لا لغوى واما الثاني فلعدم مانع عقلي ولا لغوى ولا عرفى ولا شرعي اما غير الأول فواضح واما الأول فلان الترك مقدور بالاستمرار والابقاء والمقدور بالواسطة مقدور ولذا ترى ان العقلاء يمدحون بالترك ويستحسنونه ولا يلزم مما قلناه حصول الامتثال بمحض الموافقة الاتفاقية كما أنه لا يلزم مما مر في بحث