المحرم المشتبه بين الدنانير المحصورة ونحوهما الزوجة والمحرمة المشتبهة بالأجنبيات والثمرة النجسة المشتبهة كذلك إلى غير ذلك وانكر بعضهم وجوبها على تقدير القول بوجوب المقدمة معللا بان الواجب انما هو الاجتناب عما علم حرمته لا عن الحرام الواقعي لعدم الدليل على ذلك وللاخبار المعتبرة وفيه نظر قد عرفت وجهه فيما مر السادس ذكر بعضهم من توابع هذا الأصل الواجب المنوط باسم إذا لم يقدر له قدر مدعيا انه جرت العادة به وبنى ذلك على جعل الزائد والناقص فردا للكلى المتعلق للحكم فتكون الافراد مقدمة لتحصيله فيلزمه اتصاف الزائد بالوجوب لكنه انما يتم إذا وجد الزائد والناقص بوجود واحد واما لو وجد الزائد تدريجا فلا يتصف بالوجوب قطعا فإنه إذا وجد الناقص فقد صدق المسمى فانقطع الطلب فلا امر بعد فلا وجوب وقد سبق منافى الواجب المخير ما ينفع في المقام هذا وما ادعاه من أن ذكر ذلك مما جرت به العادة لم نطلع عليه من القوم نعم ذكره بعضهم ومما مر يبين ان من فروع الباب وجوب الافراد مط لو قلنا بكون متعلق الأوامر المهيات السابع هل وجوب المقدمة على القول به انما هو للتوصل فيختص بحالة امكانه فمع وجود الصارف عن الفعل الواجب وعدم الداعي لا يمكن التوصل فلا معنى لوجوبها أو لا بل وجوبها لكونها مما يتوقف الواجب عليها سواء كان التوصل لها حاصلا بالفعل أو لا قولان أظهرهما الثاني لعموم ما مر له وعدم اختصاصه بالأول كما يظهر بالتدبر فيه ويتفرع على الأول اختصاص وجوب المقدمة بما إذا كان المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها أو غير مريد تركه وعلى الثاني الاطلاق ومنه الوضوء للفريضة المقضية ان لم يرد فعلها بل للطواف الواجب وان كان بعراق في وجه فحكم الشهيد بالوجوب في الأول وفخر الاسلام في الثاني ومنهم من فرع على الأول وجوب قطع الصلاة لو أراد المكلف أداء الدين أو إزالة النجاسة في أثنائها وفيه نظر الثامن صرح بعضهم بان حجة القول بوجوب المقدمة على تقدير تسليمها انما ينهض دليلا على الوجوب في حال كون المكلف مريدا للفعل المتوقف عليها والحق على تقدير الوجوب عمومه لما أراد الفعل المتوقف عليها أو لا لشمول ما مر من عمدة حججهم له وتفريع الفروع على كل من التقديرين ظاهر
في انّ الامر بالشئ لا يقتضى النهى عن ضده الخاص
إشارة الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن ضده الخاص بوجه ويقتضى النهى عن ضده العام ويتم الكلام فيه برسم أمور الأول ان الضد هنا يراد به ما يعاند المأمور به وينافيه ولا يجتمع معه في الوجود وان كان عدما لترك المأمور به أو الكف عنه على الخلاف الآتي في النهى فهو نقيض الفعل بالمعنى المصدري أو أحد الاضداد لا بعينه بدخول الترديد أو عدمه بإرادة القدر المشترك لا مقيدة بالنفي أو كل واحد من الأمور الوجودية فيعبر عن أحد الأوليين بالضد العام إلّا انه في الأول اشهر وربما قيل برجوع ثانيهما إلى الأخير بل بكونه عينه حقيقة وفيه نظر وعن الثالث بالخاص ولا مشاحة الثاني اختلفوا في كون ترك الضد مما يتوقف عليه فعل المأمور به فاثبته جماعة وأنكره أخرى كالبهائى والكاظمي والسلطان وعللوه بأنه انما يحصل في الوجود بلا توقف من الطرفين ويشكل بأنهم ان أرادوا ان ترك