تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وللقول الرابع في النفي ما مر وفي الاثبات انه لو لم يجب لم يكن شرطا والتالي ظاهر البطلان فالمقدم مثله بيان الملازمة انه على تقدير عدم وجوبه يكون الفعل صحيحا بدونه لان المكلف ح يكون آتيا بجميع ما امر به وفيه نظر ظاهر فإنه ان أراد بالوجوب الشرطي فمسلم انه لو لم يكن ثابتا لما كان شرطا لكنه غير المتنازع فيه وان أراد الشرعي فلا يستلزم نفيه صحة الفعل لاحتمال كونه مما يتوقف عليه كما هو المفروض فكيف يكون بدونه صحيحا مع أن استلزام الشرطية الوجوب عين المتنازع فيه بل عدمه مسلم عند المستدل فإنه لا يقول بان الامر بالشيء امر بما يتوقف عليه ولو قيل بالعينية يلزمه صحة المأمور به ولو اتى بالشرط بعده بل ولو لم يأت به للامتثال المقتضى للاجزاء غاية الأمر انه يبقى في عهدة واجب آخر وهو الشرط وما علل الصحة به ضعيف جدا فان المكلف لم يأت بالمأمور به أصلا فضلا عن جميعه فان المكلف به هو المقيد كالصلاة بعد الوضوء أو الوقت وهكذا ولم يأت به فلا يكون صحيحا نعم يتم لو لم يكن مشروطا به وهو خلاف الفرض ولا فرق فيه بين ان يرجع الأحكام الوضعية إلى الشرعية وعدمه فإنه على تقدير الارجاع يصير معنى الشرطية الوجوب ولا كلام فيه بل انما الكلام في ان الامر بالمشروط هل هو امر بالشرط أو لا وظاهر عدم ارتباط أحدهما بالآخر هذا مع أنه لو تم لا ثبت الوجوب في الشرط مط لتحقيق الشرطية على جميع التقادير بل في المقدمة مط ولو كانت سببا لتحقق معنى الشرطية فيه مع زيادة مؤكدة فيجب وما قيل إن التكليف بالمسبب تكليف بالسبب ولا شك ان الصلاة المخصوصة بكونها صادرة عن المتطهر عبارة عن افعال معينة مع هيئة اعتبارية لا يمكن تحصيلها الا بايجاد سببها فيكون التكليف بالصلاة المخصوصة بتلك الهيئة تكليفا بأسبابها أو سببها الأركان المخصوصة مع الطهارة فيلزم تعلق التكليف بالطهارة كتعلقه بالصلاة يدفعه بعد عدم موافقته لمذهب المفصل ان الكلام في السبب كالشرط كما عرفت وبذلك يدفع قول آخر ربما يحتمل من كلام الحاجبى وهو القول بوجوبهما دون غيرهما على أن ذلك لو تم لم يلزم منه وجوب الطهارة فإنها جزء السبب على ما قاله ووجوب السبب لا يسرى إلى الجزء الا على القول بوجوب المقدمة مط وهو خلاف الفرض وانما يلزم منه وجوب الهيئة التي عدت سببا مع أنه لو اتى بالصلاة ثم بالطهارة لا يكفيه فكيف عد الأركان والطهارة سببا ثم مما مر يبين الكلام في مقدمة المندوب والحرام والمكروه وضعف القول بالاثبات فيها فلا جدوى للتعرض لها نعم يمكن القول برجحان الفعل في غير الأخيرين وبرجحان الترك فيهما تسامحا لما يأتي مما يدل عليه من النصوص وحسن الاحتياط عقلا ونقلا والخروج عن خلاف الموجب والمحرم في الواجب والحرام تنبيهات الأول ان السيد البحراني جعل محل الخلاف في المقدمة الأمور الخارجة عن ظاهر ما يتناوله الامر من الأسباب والشروط لا الاجزاء حكى بعض المحققين على وجوب الاجزاء الاتفاق وأخر نفى الخلاف وعلله الأول بان الامر بالكل امر بالاجزاء من حيث إنها في ضمنه لان ايجاد الكل هو ايجادها كذلك وليس لايجاد الكل امر آخر غير ايجاد اجزائه ويرد عليهم ان العلامة عد من فروع المسألة الصلاة في الدار المغصوبة معللا بان الكون الذي