تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
العموم كعدم تعقل الوجوب للصوم قبل التضيق وعدم توجه الخطاب بالصوم قبله وامتناع وجوب الشرط قبل وجوب المشروط وتنزيل ضيق الوقت في الصوم بمنزلة دخوله في غيره والكل منظور فيه اما الأول فلما مر من أن فهم العرف في أمثاله التقدم قطعا بل وقوعه شرعا فكيف يكون غير معقول واما الثاني فمسلم بل لم يظهر توجهه في زمان التضيق فان الثابت تقدم التوجه في ان ما لضرورة تقدم الامر على الفعل المأمور به واما الزائد عليه فلا مع أنه لو سلم لا يجدى فان الاعتبار بوقت المكلف به لا التكليف هذا مع أنه لا يشترط في وجوب المقدمة تعلق وجوب ذي المقدمة بل ادراكه ظاهر أو هو مفروض الحصول ولذا لو ظن الوفاة قبل دخول وقته لم تجب فان وجوبها لأجل الوصول اليه واما الثالث فلا حجة عليه كيف وهو واقع في مثل الصوم ولا يقبل الحكم العقلي التخصيص والتنزيل لا حجة عليه كالتحديد بالضيق كما مر الثالث انه لو تعلق الامر بالمقدمة جزءا أو شرطا أو غيرهما يجب شرعا بلا خلاف لوجود المقتضى وعدم المانع فان كون الشيء مقدمة لا ينافي الوجوب اتفاقا وانما الخلاف في لزومه وعدمه ومنه الوضوء وغسل الجنابة للصلاة الرابع انه هل تجب أمور يكون الاتيان بالواجب حاصلا في ضمن الاتيان بها وهي المعبر عنها بمقدمة العلم قال التونى وكأنه لا خلاف في وجوب هذا القسم لأنه عين الاتيان بالواجب بل هو منصوص في بعض الموارد كالصلاة إلى اربع جهات عند اشتباه القبلة والصلاة في كل من الثوبين عند اشتباه الظاهر بالنجس وغير ذلك وفيه ان الكلام فيه هو الكلام في ساير أصناف المقدمة لو قلنا بوجوب تحصيل العلم في مثله كما هو الأظهر للزوم تحصيل اليقين فيما اشتبه البراءة عن التكليف اليقيني وقد مر تحقيقه وإلّا فلا وجوب ولا مقدمة واما كون الاتيان بها عين الاتيان بالواجب ففاسد قطعا فان الصلاة إلى اربع جهات إحداها مأمور بها في الواقع وغيرها ليست مأمورا بها فان الصلاة إلى غير القبلة ليست مأمورا بها وانما وجبت بالنص أو به وبالقاعدة لتحصيل المأمور به وكذا الصلاة في الثوبين ولذا عدهما العلامة وغيره من فروع الباب ومنه الاتيان بالصلوات الخمس أو برباعى وثلاثي وثنائى أو بالأخيرتين إذا ترك واحدة في الحضر أو في السفر ونسيها ولم يدر بعينها ومنهم من توقف في وجوب هذا القسم مع اختياره وجوب المقدمة ومنه عد ما لا يمكن الامتثال عادة الا بضميمة كغسل الوجه واليدين مع شيء من الخارج معللا بان المدار على الفهم من حال الامر ولم يقطع هنا لجواز قناعته بأحد الامرين من المشتبه والشك كاف في المقام وايجاب أهل العرف الاحتياط في أمثاله ان سلم فالمصلحة في الشاهد تدل عليه لعوده اليه بخلاف الامر من الله تعالى لامكان تجويزه أحد الامرين المشتبهين والامتثال المتحقق باتيان الكل أو اجتناب الجميع لا يثبت المطلوب لان المتبادر من الامر بالشيء التكليف بما علم صدق الاسم عليه لا لان العلم داخل في مفهوم اللفظ بل هذا هو المنساق عرفا نعم دل النص في مواقع على وجوب مراعاة ما وقع فيه الاشتباه والكل منظور فيه الخامس صرح جماعة بوجوب التروك المستلزمة للترك الواجب كالمطلقة المشتبهة بين الأربع أو أقل والدينار