تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
واجبا لزم علم الموجب به لان علم المكلف بما كلف به شرط في التكليف واللازم بط لأنا كثيرا نأمر بشيء مع الذهول عما يلزمه ولما صح فعله بغير نية على حدة واللازم باطل اجماعا بيان الملازمة ان فعل الواجب عبادة وكل عبادة لا يصح بدون النية وهو ظ ولكان مقدرا شرعا وإلا لزم التكليف بما لا يطاق والتالي بط إذ لا تقدير لها شرعا ولكان زيادة على النص والزيادة على النص نسخ باطل ولترتب الثواب عليه والتالي بط ولصح قول الكعبي بانتفاء المباح أو ان كل مباح واجب واللازم بط بالاتفاق فالملزوم مثله بيان الملازمة ان المباح مما لا يتم الواجب إلّا به وكلما كان كذلك فهو واجب وللزم ان يكون التارك للوضوء على شاطئ النهر مستحقا لعقاب واحد إذا كان بعيدا من الماء مستحقا لعقوبات كثيرة مع أن الاعتبار يقتضى العكس ويرد على الأول منع لزوم العلم به فإنه يلزم ذلك لو أريد انه مقصود المتكلم من الخطاب بخلاف ما لو أريد انه انما يلزم وان لم يكن مقصودا للمتكلم ومشعورا به له فكلا فان الحاكم باللزوم ح انما هو العقل لا الخطاب وانما نسب اليه لمدخليته في اللزوم ولا ينحصر حجية ما يستنبط منه فيما يقصد منه فإنه إذا ضم إلى الخطاب مقدمة عقلية أو نقلية يجزم بملاحظتها على الحكم كدلالة الإشارة يكون حجة بل لو كان الحكم لازما بينا للخطابين يكفى لاندراجه في الظواهر اللفظية هذا مع أن الشعور هنا حاصل ومنه يظهر الجواب عن حجة أخرى لهم وهو ان الواجب متعلق الخطاب وما ليس بمتعلقه ليس بواجب بحكم عكس النقيض والمقدمة ليست بمتعلق الخطاب ضرورة ان الامر الوارد بوجوب الفعل ليس له تعلق بمقدمته وعلى الثاني منع كونه عبادة بل هو من الواجبات التوصلية وهو ظ فلا ينافي وجوبه عدم اشتراط النية فيه كأداء الدين ورد الوديعة وعلى الثالث منع الملازمة لو أريد من التقدير فوق ما ثبت وبطلان التالي لو أريد عدم الاكتفاء بما ثبت فان مقتضى الدليل لزوم ما يتوقف عليه الواجب وهو مقدر بالعقل وعلى الرابع ان وجوب المقدمة ليس زيادة على النص بل هو مثبت بالنص فان القائل به يقول هو مدلول تبعي للامر ومع ذلك ليس منافيا لوجوب المقدمة حتى يتحقق شرط النسخ ومع ذلك الحكمان متقارنان فكيف يكون أحدهما ناسخا للآخر ومع جميع ذلك الزيادة على النص ليس نسخا مط ولو كان لا يكون باطلا مط والأخير نشاء من المسامحة في التعبير فان أصل الدليل مأخوذ من الاحكام وفيه هكذا الزيادة على النص نسخ ونسخ مدلول النص لا يكون الا بنص آخر ولا نص فلا يرد عليه الايراد الأخير وعلى الخامس التزام ترتب الثواب فان من يقول بوجوبه يقول به وعلى السادس منع الملازمة وهو على التقدير الأول ظاهر فان أقصى ما نلتزمه ان كل ما هو مباح بالذات فهو واجب بالعرض وهو غير ما ادعاه الكعبي على التقدير الأول مع أنه غير لازم أيضا فان الحرام كثيرا لا يتوقف تركه الا على الصارف عنه فلا يتوقف على فعل سواء كان مباحا أو لا فظهر صحة منع الملازمة على التقدير الآخر على أنه لو قيل بعدم توقف ترك الحرام على فعل الضد مط بل على الصارف وانما مفاد الضد ومفاده المقارنة لكان بطلان الملازمة اظهر ويأتي تحقيقه مع ما ينفع المقام في الإشارة الآتية وعلى السابع ان العقل لا يقتضى خلاف