تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مناسب ويرد عليه لزوم استدراك القيد الأول بقوله ولا عدم فان به يخرج المانع مع كونه اخصر أو العكس وعدم انحصار فائدة القيد الثاني فيما ذكره لخروج المعد به فلا وجه للحصر بل جزء السبب وجزء الشرط فان الظاهر من اللزوم كونه لذاته لا بتوسط امر آخر واللزوم فيهما بواسطة الشرط والسبب فلا حاجة إلى الرابع مع أنه صرح بعضهم بدخول ما احترز به عنه ولولاه لانتقض بجزء الشيء وكذا الثالث لكفاية الحيثية عنه مع لزوم اعتباره لولاه فان الشرط يمكن ان يكون علة لآخر كالطهارة فإنها سبب لحصول الحالة المعلومة في النفس وشرط للصلاة مثلا فبذلك ينتقض تعريف الشرط والسبب ولا يندفع ذلك الا باعتبار قيد الحيثية ومتى جاز الاكتفاء به في دفع هذا جاز في ذلك على أنه لولاه لما كان اليه حاجة فإنه لا يصدق عليه انه يلزم من وجوده وجود أو عدم فان اللازم انما هو لشيء آخر لا له مع أنه لو احتيج إلى اعتباره لما ذكره لاحتيج إلى اعتباره لدخول الشرط إذا قارن شرطا آخر فإنه لا يصدق عليه الحد لولاه وهو ظاهر كما أنه يلزم اعتباره لما لا ينفك عن وجود المشروط فإنه يصدق عليه الحد فلا وجه لحصر الفائدة فيما ذكره ومثله يرد على ما ذكره في القيد الثاني هذا مع أنه عد قبيل ذلك من خاصة الشرط انه يلزم من عدمه العدم لا من وجوده الوجود وهو لا يجامع مع ما بنى عليه واما الثالث فيدخل فيه المعد بل جميع ما مر وغيره من جزء السبب والشرط والواجب وعدم موانعها إلى غير ذلك وكل واحد منها ينقسم إلى مقدمة الوجود والصحة والعلم ويمكن ارجاع الأخيرين إلى الأول في وجه كما ينقسم إلى الشرعي والعقلي والعادي وإلى ما يكون مقدمة للحكم أو الموضوع لكن المراد في التقسيم الأخير هنا هو القسم الثاني منه إذا تقرر ذلك فنقول اختلفوا في وجوب المقدمة على أقوال ثالثها الفرق بين السبب وغيره وربما نسب ذلك إلى السيد وفيه نظر ورابعها الفرق بين الشرط الشرعي وغيره فأوجب في الأول دون الثاني والمعتمد ثانيها وفاقا لثلة لنا الأصول ولزوم الشيوع والتواتر عن صادع الشريعة في مثله لولا عدم الوجوب كحرمة القياس فان الحكم مما يعم به البلوى جدا حتى صار الكلام فيه مشهورا في عصر الصادقين ع ففي مثله تحكم الشفقة والعطوفة بالبيان والتنبيه كما أن العادة تحكم بكثرة السؤال والفحص عن تفاصيله واجزائه وجزئياته فضلا عن أن عدم الدليل في مثله دليل العدم وظهور عدم دلالة الخطاب على الوجوب بوجه اما المطابقة والتضمن فظاهر واما الالتزام البين بالمعنى الأخص فللغفلة عن المقدمة عرفا وعدم الشعور بها حال الامر بذى المقدمة فضلا عن حكمها وهو مما لا يشوبه شك وريب مع أن الشك في الجميع يكفى وهو حاصل قطعا واما البين بالمعنى الأعم فلان غاية ما هنا ورود خطاب بذى المقدمة وكون شيء مقدمة له وبعد ملاحظة الجميع لا يلزم الوجوب فان وجوب الشيء اما باعتبار كون تركه قبيحا في نفسه أو باعتبار العصيان من أحد أو باعتبارهما معا والكل منتف اما الأول فلجواز اختلاف الواجب والمقدمة في الحسن والقبح الذاتيين فعلا وتركا وهو ظاهر واما الثاني فلعدم صدق العصيان والامتثال بترك المقدمة وفعلها والا لزم بترك كل خطوة في المشي إلى الحج عصيان وبفعله امتثال وهكذا الامر بالنسبة إلى ساير المقدمات