تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
حد وجوب المبدل ليكون فعله جاريا مجرى فعله والامر اقتضى الوجوب في أحد اجزاء هذا الوقت مرة واحدة فيكون البدل كذلك وبأنه لو كان العزم بدلا لم يجز فعله مع القدرة على المبدل كسائر الابدال مع مبدلاتها وهو ظاهر البطلان لكون البدل أعم كسائر الواجبات التخييرية وبان العزم من افعال القلوب ولم يعهد في الشرع جعل افعال القلوب بدلا عن الافعال وفيه ان الواجبات اما فورية أو غير فورية والخصم في غير الفوريات يقول بالبدلية فأين محل الاستقراء مع أن منهم من جعل عقد القلب بدلا في الصلاة للعاجز عن غيره وأخر جعل التوبة بدلا عما فرط من الأفعال الواجبة حال الكفر الأصلي وفيهما نظر وبأنه لو أخّر الصلاة عن أول الوقت مع الغفلة عن العزم كان عاصيا بترك الأصل وبدله وأورد بعدم العصيان لعدم تكليف الغافل ونظر فيه بمنع الغفلة عن الواجب قال والتحقيق ان الغفلة عن العزم صيرت الفعل معينا فتركه سبب ذاتي في العصيان والغفلة عرضى وفيه نظر فان هذا يتم لو تعلق امر واحد بشيئين تخييرا وهنا ليس كذلك كما مر فان الامر تعلق بالفعل ليس الا والدليل العقلي دل على وجوب العزم إذا أراد التأخير عن أول الوقت فإذا غفل عنه ليس عليه الا الامر بالفعل فلم يخالفه فظهر عدم العصيان كيف والمفروض الغفلة عن وجوب العزم على الفعل في ثاني الحال على تقدير التأخير لا الغفلة عن جواز التأخير فيكون الفعل على اعتقاده موسعا فلم يحصل بترك الفعل مخالفة واجب فان الواجب ابتداء هو الفعل فلو أراد التأخير وجب العزم فإذا غفل عن وجوبه لم يتحقق مخالفة امر ولو فرض الغفلة عن جواز التأخير أيضا لا ينفع فإنه يصير مشترك الورود فإنه يدخل فيما لو اعتقد أحد لشيء حكما شرعيا مع لزوم متابعة اعتقاده على الظاهر وخالفه ثم انكشف فساده ولا ربط له بالمقام ومنه بل مما مر أيضا يبين ما في آخر من انا نقطع بان من صلى الظهر مثلا في أثناء الوقت كان ممتثلا بما امر به وليس ذلك الا لكون الماتى به صلاة بخصوصها لا لكونها بدلا عن العزم ولو كان القول بالبدلية صحيحا لكان الامتثال لسبب كونها بدلا وما قيل ثبوت البدلية لا يقتضى قضاء الفعل من جهتها منظور فيه فإنه لم يدع اعتبار القصد بل القطع بعدم كونه بدلا فلا مدخلية للجواب به وبان العزم على الفعل من احكام الايمان فيثبت مع ثبوته وينتفى مع انتفائه فهو واجب مط ولذا كان واجبا قبل الوقت وفيه ان اتصاف شيء بنوع من الوجوب لا ينافي اتصافه بنوع آخر منه كوجوب الغسل لنفسه ولغيره على قول مع أن القول بان العزم على الفعل من احكام الايمان ان أريد أن بعدمه يخرج من الايمان فكلا بل لو عزم على تركه لم يخرج عنه وان أريد به ان بالايمان يجب العزم فيمكن ان يمنع ويقال إن الواجب عليه ان لا يعزم على الترك والتردد واسطة وتوهم عدمها غفلة وفي المعالم حكى التوقف في وجوبه عن بعض الأصحاب وقال وله وجه بل لو استلزمه الايمان يلزم ان يكون الواجب العزم أو اخراج نفسه عن شرائط التكليف فيما يمكن فيكفي له ح ان لا يعزم بان يقول مثلا انى لا أحج في عمرى ابدا ولا أصوم شهر رمضان ولا انفق زوجة كذلك بان أهب مالي كلما املك لان لا أستطيع وأسافر كل رمضان يدخل على ولا أزوج ونحو ذلك