الثاني سندا والأول دلالة فان امتناع اشتمال الندب على مصلحة زائدة على مصلحة الواجب أو مساوية لها مع وجود مانع عن كونه فريضة كالمشقة غير بين ولا مبين ويؤيده النبوي لولا ان أشق على أمتي لامرتهم بالسواك وأخر لولا ان أشق على أمتي لاخرت العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل وللثاني امتناع زيادة الوقت عن الفعل في الواجب لأدائها إلى جواز تركه فيخرج عن كونه واجبا وح فاللازم صرف الامر إلى جزء معين من الوقت اما الأول أو الآخر لانتفاء القول بالوسط ولو كان الأخير لما خرج عن العهدة بأدائه في الأول وهو باطل اجماعا فتعين الآخر وجوابه عن الامتناع عدم المنافاة بين الوجوب وسعة الوقت وما قيل من أدائه إلى جواز الترك باطل فان الواجب ايقاع الفعل في أحد اجزاء الوقت فلو تركه ترك الواجب وإلّا فلا ولم يلزم ما ذكره وهو واضح جدا واما عن التخصيص بالأول فلاحتمال كون الوقت هو الآخر وتخصيصه بالأول ترجيح من غير مرجح والاجماع على الاجتزاء بالأول يحتمل ان يكون من اجل كونه ندبا يسقط به الفرض هذا على تقدير عدم جواز زيادة الوقت عن الفعل وإلّا فلا اشكال أصلا وللثالث انه لو كان واجبا في الأول لعصى بتأخيره لأنه ترك للواجب لكن التالي باطل بالاجماع فكذا المقدم وفيه ان العصيان بتأخيره لازم للقول السابق ولا يتعقل خلافه فالاجماع ممنوع نعم يمكن ثبوت العفو بالفعل في آخر الوقت كما مر ولا ينافيه العصيان بالتأخير والجواب عن الرابع يظهر بما مر
في وجود البدل للواجب الموسع
إشارة هل للواجب الموسع بدل أو لا وعلى تقديره هل هو العزم أو غيره اما الثاني فظاهرهم الاتفاق على أن البدل على تقدير ثبوته ليس غير العزم وعليه حكى الاجماع صريحا جماعة كالعلامة وتلميذه والكاظمي والمازندراني وفيه الكفاية واما الأول ففيه قولان أظهرهما العدم وفاقا للمعظم للأصول ومنها عدم الدليل وخلو أدلة الموقتات عنه مع ظهور الحاجة وكون المقام مقام البيان بل الخطب والمواعظ بأسرها عنه مع أن العادة في مثله التواتر وعدم دلالة الامر عليه لا مادة ولا هيئة ولا مطابقة ولا تضمنا ولا التزاما لا بينا بالمعنى الأخص ولا بالمعنى الأعم وغير الأخير منها ظاهر واما الأخير فلعدم مفسدة على تقدير عدمه أصلا واستدل بأنه لو وجب العزم سقط التكليف بالفعل في الثاني لأنه ان قام العزم مقامه كفى في الاتيان بمقتضى الامر فلو وجب في الثاني بذلك الامر لزم ان الامر للتكرار وهو باطل وفيه انه يتم لو قيل بكونهما متعلقى الامر كما يقتضيه جعلهما كخصال الكفارة والا فلو قيل بان الامر دل على وجوب الفعل ومنافاة سعة الوقت مع الوجوب وانفصاله عن الندب أدى إلى وجوب العزم فلا يلزم ما ذكر من التساوي ولا التكرار بل يكون العزم في الحقيقة بدلا عن التقديم لا بدلا عن أصل الفعل فلا يجوز ترك التقديم الا بالعزم على الفعل في الثاني وهكذا فإذا لم يجز التأخير وجب الفعل ولا يكفى العزم ومنه ينقدح الجواب عن آخر وهو انه لو كان العزم بدلا في أول الوقت ففي الثاني اما يجوز تأخير الفعل فيه أولا والثاني يقتضى خرق الاجماع الدال على جواز التأخير إلى آخر الوقت وإذا جاز التأخير فاما إلى بدل أو لا إلى بدل والثاني المطلوب والأول يستلزم تعدد البدل بتعدد الأزمنة وهو باطل فان البدل انما يجب على