تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الوحدة وعدم الزيادة مط كما لو قيل لما كان لكل امر مدلول وإرادة ولم يرد أحد منهما تأكيد الآخر والمدلول وان سلم كونه الطبيعة الا ان في العرف يشك في انصراف الاطلاق إلى ايقاع واحد فالشك حصل في حصول المأمور به ووجوده والأصل عدمه فلا يمكن الاكتفاء به بالأقل بل يتعين ضم ما شك في مدخليته في الامتثال هذا كله على تقدير ان يراد بعدم التداخل نفى التداخل واما لو أريد منه عدم التداخل قهرا أو عدم السقوط فهو اظهر فان الفعل بدون القصد لا يسقط من امر أصلا كما أن الفعل بقصد شيء لا يسقط عن غيره فان القصد في الامتثال يعتبر كما مر فلا يسقط بدونه ولا يقصد بشيء عن آخر فالتداخل بجميع محتملاته مخالف للأصل بالمعاني العديدة وما قيل إن الأصل الاتحاد دون التعدد يتم إذا دخل الأول تحت الدليل الدال على ثبوت الحكم ويتحقق به الامتثال فيدفع الزائد ح بالأصل بخلاف ما لو لم يعلم دخوله فيه فح يكون شغل الذمة مستصحبا وحاكما ولا يرتفع الا بالمتعدد والمقام منه فان الأوامر العديدة كل منها يقتضى شيئا ويطلب منها مأمور لامحة فان المفروض ان بعضها لم يرد مؤكدا لآخر ولذا لو كانا متعاقبين امرا وفعلا فثبت بالامر الأول المأمور به الأول وبالثاني الثاني فإذا ثبت ان كلا من الأوامر له متعلق ومدلول ومطلوب فغاية المجاراة والتنزل ان يقال لا نعلم أن المطلوب بكل يحصل الامتثال به بمجرد الاتيان بالماهية أو لا مثلا إذا قال إذا شككت بين الأربع والخمس فاسجد سجدتي السهو وإذا زدت سجودا فاسجد سجدتي السهو وإذا تكلمت فاسجد سجدتي السهو فهل يتحقق الامتثال بها بمجرد سجدة أو لا فنقول لما ثبت ان كل امر اقتضى سببا ولم يعلم أن بشيء منها يحصل الامتثال بالجميع أو يلزم التعدد فاستصحاب الاشتغال يقتضى التعدد إلى أن يثبت البراءة اليقينية كما أن قبل ايجاد السجدة مط كان عدم وجود المأمور به مجزوما به فبعد سجدة واحدة يكون العدم مستصحبا حتى يثبت وجوده فاستصحاب الاشتغال وعدم وجود المأمور به يقتضى التعدد فبان بطلان كون الاتحاد أصلا دون التعدد ومنه لو امر باخراج الجذع والثنى من الضان والمعز في الزكاة واختلفوا في مدلولهما بين الزائد والناقص إلى غير ذلك نعم لو امر بالمسح مثلا واختلفوا في الزيادة والنقصان بثلاثة أصابع والمسمى نقول بالثاني تحقق المسمى فيحصل به الامتثال فيدفع الزائد بالأصل وما كنا فيه ليس منه كما عرفت ومن الجميع يظهر فساد ما قال بعضهم من أنه على تقدير تسليم كون الأصل عدم التداخل فهو معارض بأصل عدم تعلق التكليف بالامر الزائد فان أصل البراءة لا يعارض شيئا مما مر وهو واضح لا يحتاج إلى اطناب وعلى الثاني ان الأسباب الشرعية وان كانت معرفات الا ان لكل مدلولا وكل يكشف عن مصلحة واقعية اعتبرها الشارع فمجرد احتمال ارجاع بعضها إلى بعض لا يصح الحكم باتحاد اقتضاء الجميع غاية الأمر ان المعرفية يقتضى امكان ذلك لا لزومه وعلى الثالث ان المفهوم من كل امر والمتبادر منه اقتضاء مسببه عند سببه ولا ينافي ذلك ما اشتهر من أن الامر يدل على طلب الطبيعة فان ذلك بالنسبة إلى عوارض المأمور به فان المقصود منه ان المطلوب بالامر الماهية لا الوحدة ولا التكرار ولا الفور