الطهارات وجوبا موسعا لا يتضيق الا بظن الوفاة أو تضيق العبادة المشروطة بها عليه باطل لعدم تعلق الوجوب إذا تظهر ندبا
في أحوال الامر باعتبار الفاعل والفعل والطاري
إشارة للامر مطلقا ولو كان للندب باعتبار الفاعل والفعل والطاري كالزمان والمكان واللباس والعدد والوضع اطلاقا وتقييدا بالتخيير أو الترتيب أو الانفراد أو الجمع بالشرطية وعدمها أحوال الا ان القوم اكتفوا منها على أمور فمنها فرض العين والكفاية وهو ما يتحقق باعتبار الفاعل فإنه ان تعلق الامر بايجاد واحد من المكلفين أو كل واحد منهم أو من صنف منهم بعينه مع عدم سقوطه الا بفعله فهو الأول كالطهارة والصلاة والزكاة والصوم والحج وما يجب على النبي ص خاصة إلى غير ذلك وان تعلق بايجاد الفعل من الكل أو من طائفة منهم مع قطع النظر عن خصوصية الفاعل فهو الثاني كالجهاد والامر بالمعروف والنهى عن المنكر والتجهيز والكفن والدفن إلى غير ذلك ولا ريب في امكانهما وقوعهما شرعا بل عليه اجماع المسلمين كماهية الأول وحقيقة وانما الاشكال في ماهية الثاني فاختلفوا في ان متعلق الحكم فيه هل هو بعض مبهم أو كل واحد أو المجموع والوسط أوسط فان الجميع بتركهم يستحقون العقاب اجماعا تحقيقا ونقلا مستفيضا فلو لم يجب عليهم لما صح عقابهم جميعا بتركه للزوم الظلم ولما صح نية الوجوب من الكل لكونه بدعة وقد نفى الخلاف عن صحته فيلزم توجه الخطاب إلى الكل مع أن الخطاب ظ في العموم والمباشرة ولا دافع له الا سقوط التكليف بفعل البعض بالاجماع وهو لا يستلزم صرف الخطاب إلى البعض لكونه أعم على أنه المفهوم عرفا من مثله فانا إذا كلفنا عبيدنا على شيء كفاية صح لنا عرفا عقاب الجميع لو تركوا جميعا بلا قبح وللأول آية النفر وجواز التكليف بواحد مبهم وسقوط العقاب بفعل البعض ولزوم النسخ لو كان واجبا على الجميع فان رفع الطلب بعد تحققه نسخ فيكون اسقاطه عن الباقي نسخا مع أنه لا ناسخ اتفاقا والأول يجب تأويله على من يسقط الواجب بتعلمه لمنافاتها العدل من عذاب الكل بالترك ولاستلزام ايجاب النفر على بعض كل فرقة من غير تعيين ايجابه على الجميع وفيه نظر والثاني قياس ومع الفارق لوضوح جواز كون المأمور به واحدا مبهما بخلاف توجه الخطاب إلى المبهم وعقابه فإنهما غير معقولين نعم يصح تعلقه بكل واحد بدلا والثالث أعم فان سقوط التكليف ربما يتحقق بغير المأمور به سقوط الواجب بفعل المتبرع في مواضع وسقوط الواجب بزوال علة الوجوب كاحراق الميت واحترامه في رفع وجوب الغسل والصلاة ومنه يظهر الجواب عما استند بعضهم به من أن الواجب ما يستحق تاركه الذم ولا يستحق تارك الكفائي إذا فعله بعضهم عقابا فان رفع العقاب هنا بالسقوط لا بعدم الوجوب أو لا بشهادة استحقاقهم العقاب إذا تركوه ومثله الرابع فان سقوط الحكم قبل الأداء أعم من أن يكون بالنسخ أو بزوال علة الوجوب كما مر مع منافاته لنية الوجوب من كل واحد وللثالث الأخير مما مر وقد سبق جوابه مع احتمال الوجوب على البعض على أن المجموع وجوده اعتباري فلا يقبل توجه الخطاب وتظهر ثمرة الخلاف في المتصف بالوجوب فعلى الأول البعض وعلى الثاني كل فرد وعلى الثالث المجموع أولا وبالذات وكل واحد ثانيا وبالعرض وفيما لو ثبت الوجوب بالاجماع