تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فلا يكون فيه حالتان ولا سبق حكم بالمجموع حتى يستصحب فالاستصحاب مغلوب بل الأصول حجة للعدم إلّا انها ترتفع بما مر وللقول الآخر تضعيف ما مر من المعتبرة سند أو دلالة ولا وجه له اما سندا فان الظاهر انجبارها بعمل الفحول قال بعضهم والفقهاء يذكرونها في كتبهم الاستدلالية على وجه القبول وعدم الطعن في السند أصلا ونقلت في الغوالي عنهم ع ومشهورة في السن جميع المسلمين يذكرونها ويتمسكون بها في محاوراتهم ومعاملاتهم من غير نكير واما دلالة فاظهر هذا كله فيما اتصلت اجزائه ولو كان مندوبا لعموم بعض ما مر واما ما انفصلت اجزائه شرعا أو عرفا فالذي يظهر من خطاب الموالى لعبيدهم وجميع الآمرين لماموريهم والشارع للمكلفين سواء خاطبوا مجملا ومفصلا ان هناك خطابين أحدهما متوجه إلى الطبيعة المشتركة بين الاجزاء والآحاد وثانيهما إرادة ذلك العدد المخصوص من بين الاعداد فالاتيان بالبعض من حيث البعضية وخصوص الجزئية لا مانع من أن يتعلق به النية وثياب على الخصوصية هذا فيما تعلق به حكم المجموع كما لو كان قادرا عليه واما مع التعذر فكالسابق يجرى فيه ما مر ومثلهما العام في هذا إذا تعذر الامتثال به وقدر على البعض ويتفرع على الجميع فروع لا تحصى منها التبعيض في ستر العورة في الصلاة وغيرها وفيما يحرم النظر اليه وفي الغسل والمسح في الوضوء مع القطع أو التضرر بالاستعمال وفي غسل بعض الكف أو الكفين فيه أو في الغسل أو غيرهما وفي القيام في الصلاة وفي عدد نوافل الرواتب وصيام رجب وشعبان ورمضان وثلاثة أيام من كل شهر وأيام البيض وعمل أم داود وتسبيح الزهراء واللعن في عاشوراء والتكبيرات في العيدين إلى غير ذلك ثم على تقدير التبعيض هل المدار إلى الأمر الأول حتى يمكن ان يتشبث باطلاقه أو عمومه أو لا الظاهر الأول فان مقتضى ما مر بقاء الميسور من الحكم السابق لا اثبات حكم آخر وهو ظ نعم لو بنينا على القول الآخر وثبت في موضع حكم بعض الاجزاء بعد رفع حكم المجموع لا يستلزم ما قلناه ويكون المدار على مقتضى ما ثبت الحكم ثانيا به عموما وخصوصا فان المفروض على هذا رفع الحكم الأول واثبات حكم ثان فيكون مداره على ما يقتضيه

في انّ تعدد الامر هل يقتضى تعدّد المأمور به أو لا

إشارة اختلفوا فيما إذا تعدد الامر بتعدد الأسباب ايجابا أو ندبا أو مختلفا في انه هل يقتضى تعدد المأمور به أو لا فإلى الأول ذهب المشهور وهو المنصور ويعبرون عنه بان الأصل عدم تداخل الأسباب وإلى الثاني جماعة من الأواخر حتى عد بعضهم خلافه كلاما خاليا عن التحصيل وتحقيقه يحتاج إلى تحقيق السبب فقد عرفه الشهيد مرة بكل وصف ظاهر منضبط دل الدليل على كونه معرفا لاثبات حكم شرعي بحيث يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم وأخرى بما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم لذاته فأخرج بالقيد الأول الشرط وبالثاني المانع كما احترز بالثالث عما يقارنه عدم الشرط أو وجود المانع أو قيام سبب آخر حالة عدم الأول مقامه وتبعه في الحد الثاني جماعة ويرد عليهما أمور منها ما يخص بالأول وهو اخذ لفظ الكل فيه المنافى للحدود واستدراك قيدى الظهور والانضباط فان بدونهما يتم الحد بلا عثار واخذ الحكم الشرعي فيه يجعله أخص من المحدود فان السبب