تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إشارات الأصول — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
رد السلام في ثالث الحال وعدمه ويترتب على الأول بطلان الصلاة لو أخّر الرد وسكت ثم بعد فصل ينافي الفورية اتى بذكر واجب لو قلنا بان الامر بالشيء يقتضى عدم الامر أو النهى عن ضده الخاص بخلاف الثاني فإنها لا تبطل به هذا كله إذا لم يخرج بالتأخير عن كونه مصليا والا فبطل مط إلّا انه امر آخر

في انّ المطلوب من الامر هل هو الطبيعة أو الجزئي المطابق لها

إشارة اختلفوا في ان المطلوب من الامر هل هو الطبيعة أو الجزئي المطابق لها ومنهم من قيده بالحقيقي على قولين الأكثر على الأول وهو الأظهر وجماعة ومنهم الحاجبى وصاحب المعالم على الثاني لنا ما مر في بحث المرة والتكرار والفور والتراخي من أن المدلول طلب الماهية لا بشرط شيء ومقتضى ظاهر كلام الحاجبى فيما سبق موافقته للمشهور فلا خلاف لغة وانما قلنا ظاهره لاحتمال ان يراد من حقيقة الفعل ما يقابل المرة والفور ونحوهما فلا تناقض وكيف كان فالمقتضى وهو ما مر موجود والمانع مفقود لامكان ايجاد الطبيعة لا بشرط شيء في الخارج بايجاد الفرد وبه يمكن ان يرتفع الخلاف بان المخالف يقول بكون المتعلق الفرد بالأخرة والمشهور ان المطلوب أو لا الطبيعة لا بشرط فلا نزاع نعم هو متوقف على وجودها في الخارج ووجودها بعين وجود افرادها مما لا ريب فيه كيف ووجود الماهية بشرط شيء مقطوع به ومحل وفاق فيكون وجود الماهية لا بشرط شيء كذلك فان الحكم بوجود الشيء مع الحكم بعدم وجود ما به الشيء هو هو غير معقول مع أنه لولاه لانتفت الحقائق وهو ضروري البطلان ويمكن ارتفاع النزاع بان النافي ينفى وجودها على حدة والمثبت لا تدعيه بل يقول بوجودها كما مر هذا ولتحقيقه محل آخر ومنهم من اكتفى بالامر الانتزاعي الاعتباري ولم يجعل الحكم متوقفا على وجودها بانيا على أنه وان لم يكن له وجود لكن له نوع خصوصية واتحاد مع الفرد لصدقه عليه عرفا وعدم وجوده في الخارج بالتدقيق الفلسفي دون الفهم العرفي في الذي لا يتميز بين الوجود الحقيقي الأصلي والإضافي الاعتباري فيفهمون من الامر ان المطلوب هو الطبيعة لا بشرط غاية الأمر استحالة تحققها في نفس الامر الا بايجاد الفرد ولا ضير فيه مع القدرة عليه بالواسطة ثم قال ويكفى تحقق هذا المفهوم في الخارج على اى نحو يكون وان كان اعتقادهم بتحققه في الخارج فاسدا في نفس الامر ولا يضر فساد هذا الاعتقاد في حصول الامتثال وفيه ان الامتثال اما بالطبيعة وهو مفروض العدم واما بالفرد والمفروض عدم تعلق الامر به مع أن الطبيعة على هذا لا تحقق لها الا بالوهم فكيف يصح من الحكيم الامر بايجادها ففي الحقيقة يبقى الامر بلا متعلق وأيضا فهم العرف لا يجعل ما لا يصح تعلق الحكم به متعلقه وهو ظ وفيه أيضا تقرير على الباطل وهو اعتقادهم الفاسد وقبحه ظ ولهم ان الماهية الكلية يستحيل وجودها في الأعيان لما يلزم تعددها فيكون كليا جزئيا وهو محال فلا تطلب والا لامتنع الامتثال وهو خلاف الاجماع وجوابه ان المستحيل وجوده في الخارج هو الماهية المقيدة بالاطلاق المعبر عنها بالماهية المجردة والمطلقة والمدلول هو الماهية لا بشرط شيء المعرى عن ملاحظة ما مر من التقييد المعبر عنها بالامر الإلهي وبالماهية المطلقة أيضا وهو يتحصل في ضمن الماهية المخلوط المعبر عنها بالماهية بشرط شيء وما مر ولذا قيل انما النزاع من عدم التميز بين الماهية لا بشرط